في خطوة وطنية تهدف إلى ترسيخ قيم الولاء والانتماء، أطلقت مؤسسة اليوم السابع مبادرتها الكبرى لتخليد ذكرى شهداء العمليات الإرهابية تحت شعار "عاشوا هنا"، لتجوب كافة محافظات الجمهورية من شمال سيناء إلى أسوان، وتوثق السير الذاتية لأبطال قدموا أرواحهم فداءً لتراب الوطن.
توثيق بالكلمة والصورة لا تستهدف المبادرة مجرد رصد أرقام أو تواريخ، بل تسعى إلى الغوص في الجانب الإنساني لحياة الشهداء من رجال القوات المسلحة، الشرطة الباسلة، والمواطنين المدنيين. يتضمن التقرير الدوري للمبادرة نشر قصص إنسانية شهادات حية من أمهات وآباء وزوجات الشهداء، تبرز تفاصيل أيامهم الأخيرة، وأحلامهم التي لم تكتمل، والوصايا التي تركوها خلفهم.
وقال حاتم صابر خبير مقاومة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، إن المبادرة التى أطلقتها مؤسسة اليوم السابع لتخليد ذكرى شهداء الوطن في كافة محافظات مصر الذين راحوا ضحية العمليات الإرهابية التى ارتكبتها جماعة الإخوان الإرهابية، إنما تأتي كخطوة وطنية ملهمة تتجاوز التوثيق الصحفي، لتتحول إلى وثيقة عهد ووفاء لمن قدموا أرواحهم ثمنًا لبقاء هذا الوطن واستقراره.
وأضاف صابر أن المبادرة تسلط الضوء على معادلة مصرية فريدة صاغتها الدولة وشعبها، في مواجهة قوى الظلام وهي معادلة "يد تبني ويد تحمل السلاح"، موضحا أنه في الوقت الذي كانت فيه يد الإرهاب الأسود بزعامة جماعة الإخوان والتحالفات المتطرفة والارهاب العابر للحدود تحاول هدم أركان الدولة ونشر الخراب والذعر، كانت الإرادة المصرية تخوض معركة تفوقها شراسة وهي معركة البناء والتشييد.
معهد الأورام.. رمزية الانتصار على التخريب
وعن واقعة معهد الاورام التى قام بها عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، اضح الخبير الأمنى أن النموذج الأبرز الذي يجسد هذه الملحمة هو "معهد الأورام القومي" ذلك الصرح الطبي الذي استهدفته يد الغدر بعملية إرهابية خسيسة، موضحا أن الجماعة الإرهابية سعت من خلال تلك العملية الخسيسة إلى نشر الموت في مكان خصص لمنح الأمل والحياة للمرضى، مضيفا أن مصر لم تقف باكية على الأطلال، بل جاء الرد العملي والفوري.
كل ما خربه الإخوان.. عمره المصريون
وأستكمل الخبير الأمنى، أن الدولة المصرية واجهت كل هذه العمليات الإرهابية بكل صلابة وحسم وقوة، موضحا أن أعمال الترميم والتطوير لم تقف فقط عند إعادة إعمار معهد الاورام إلى سيرته الأولى فحسب، بل تم تطويره وتوسيع طاقته الاستيعابية بأحدث الأجهزة الطبية.
وأشار صابر الى أن الرسالة التى انعكست من ثبات وقوة الدولة المصرية، هي تحول المعهد من شاهد على خسة الإرهاب إلى رمز حي لقدرة الدولة المصرية على تحويل الرماد إلى إنجاز وهزيمة فكر الهدم بفلسفة الإعمار.
وأوضح صابر إن دماء الشهداء لم تضع هباءً، بل كانت هي الأساس الصلب، الذي وقفت عليه المشروعات القومية والمدن الجديدة وشبكات الطرق والمستشفيات، التي تخدم ملايين المصريين اليوم.
واختتم الخبير الأمنى حديثه، أن مبادرة اليوم السابع تستحق كل التحية، لأنها تذكرنا دائمًا بأن الاستقرار الذي نعيشه اليوم كتب بدماء زكية ، وأن أفضل تكريم لهؤلاء الشهداء الأبرار هو الاستمرار في حماية هذا الوطن وبنائه، لتبقى مصر دائمًا عزيزة آمنة وقادرة على دحر أي عدوان بالفكر والعمل والإنتاج.