شنت أجهزة وزارة الداخلية حرباً شرسة ومكثفة على مستوى كافة محافظات الجمهورية لإحكام الرقابة الصارمة على الأسواق، والتصدي بكل حسم ومسؤولية لمحاولات بعض أصحاب المخابز التلاعب بأسعار الخبز الحر والمدعم، وبيع رغيف العيش بأزيد من السعر الرسمي المقرر، بهدف تحقيق أرباح طائلة وغير مشروعة على حساب جمهور المستهلكين.
الأمن يصادر أطنان الدقيق المهرب ويغلق الأوكار المخالفة
وجاءت هذه الملحمة الرقابية الكبرى تنفيذاً لإستراتيجية وزارة الداخلية الرامية لفرض الانضباط التمويني وحماية المواطنين من جشع بعض التجار؛ حيث قاد قطاع الأمن العام، بالاشتراك والتنسيق الميداني مع الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة ومديريات الأمن المختلفة، حملات تفتيشية مفاجئة ومكبرة استهدفت المخابز السياحية الحرة والمخابز البلدي المدعمة طوال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
وأسفرت هذه التحركات الأمنية الخاطفة عن ضبط وإسقاط عدد كبير من القضايا التموينية المتنوعة، والتي تمثلت في قيام بعض أصحاب المخابز بتهريب الدقيق البلدي المدعم، وتجميع الدقيق السياحي ل احتكاره، والبيع بأسعار مبالغ فيها، إلى جانب الامتناع العمدي عن الإعلان عن الأسعار الرسمية للجمهور. وفجرت المحاضر الرسمية مفاجأة حول حجم المضبوطات؛ إذ تمكنت الحملات من التحفظ ومصادرة ما يزيد عن 3 أطنان من الدقيق الأبيض الفاخر والبلدي قبل تهريبها لبيعها في السوق السوداء.
وتأتي هذه الحملات المتواصلة ل توجّه رسالة شديدة اللهجة من وزارة الداخلية بأن أمن مصر الغذائي خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، وأن عيون الأمن بالمرصاد لكل من يحاول المتاجرة بقوت الشعب أو خلق أزمات وهمية في السلع الإستراتيجية. وعقب إتمام عمليات المداهمة وتحريز كميات الدقيق المضبوطة بموجب تقارير رسمية، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الصارمة حيال المخالفين وإحالتهم مباشرة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتؤكد الدولة عزمها على استمرار هذه القبضة الحديدية حتى استقرار الأسواق بالكامل.