"فاينانشيال تايمز": الصين تحذر من ظروف عالمية "خطيرة" مع ضعف الاقتصاد

الثلاثاء، 19 مايو 2026 12:00 ص
"فاينانشيال تايمز": الصين تحذر من ظروف عالمية "خطيرة" مع ضعف الاقتصاد الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني

ا ش ا

تباطأ نمو الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في الصين بشكل حاد خلال الشهر الماضي، في حين انخفض الاستثمار، وسط تحذيرات من صناع السياسات بأن الصراعات الجيوسياسية تخلق بيئة اقتصادية عالمية "خطيرة"، بما يعني أن صدمة النفط قد وصلت الأراضي الصينية.

ونقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز" عن بيانات رسمية صينية صدرت، الاثنين، أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 4.1 في المائة في أبريل مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يقل عن توقعات استطلاعات "بلومبيرج" للمحللين التي أشارت إلى ارتفاع نسبته 6 في المائة، ونسبة 5.7 في المائة الشهر الماضي.

وزادت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2% على أساس سنوي، متخلفةً عن توقعات المحللين عند 2%، ونسبة 1.7% المسجلة الشهر الماضي، وهو أضعف مستوى لها منذ ديسمبر 2022، عندما خففت بكين إجراءاتها الصارمة لمكافحة "كوفيد-19"، وانتشر الوباء في البلاد.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن الصورة الاقتصادية القاتمة تعكس إحدى أولى المؤشرات على بدء تأثير الصراع في إيران على الصين، التي سعت إلى تخفيف أثر ارتفاع أسعار النفط محلياً عبر إجراءات تنظيمية.

ونقلت عن المحلل في شركة "جافيكال" وي هي، قوله في مذكرة بحثية: "لقد وصلت صدمة النفط، وهي تلحق ضرراً بالاقتصاد يفوق التوقعات".

وفي الوقت نفسه، انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 1.6% بين يناير وأبريل، مقابل ارتفاع نسبته 1.7% في الشهر السابق، وتوقعات المحللين البالغة 1.7%.

وقال المتحدث الرسمي وكبير الاقتصاديين في "المكتب الوطني للإحصاء"، فو لينغ هوي،: "كانت البيئة الدولية معقدة وشديدة، واستمرت تداعيات الصراعات الجيوسياسية في الظهور، وتذبذبت أسواق الطاقة العالمية عند مستويات عالية، وازدادت صعوبة التعافي الاقتصادي العالمي".

وأضاف: "عززت الصين بنشاط ضمانات إمدادات الطاقة، وطبقت ضوابط مؤقتة على الأسعار.

لا تزال الصين تعاني تداعيات تباطؤ قطاع العقارات على مدى سنوات، والذي أثر سلباً على ثقة الأسر وتسبب في انخفاض الطلب الاستهلاكي. وسعى صناع السياسات إلى تعويض النشاط الاقتصادي المفقود من خلال الاستثمار في البنية التحتية والتصنيع.

ويشير تقرير صادر عن مؤسسة ’موديز أناليتكس’ إلى تباطؤ الاقتصاد المحلي وضعف ثقة المستثمرين".

في المقابل.. قادت الشركات المملوكة للدولة جزءاً كبيراً من الإنفاق المحلي، بينما دعم نمو قطاع التصنيع، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، الإنتاج الصناعي.

كما استمرت الصادرات في التوسع بوتيرة سريعة على الرغم من الحرب التجارية التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقد ساهمت الهدنة بين القوتين، التي اتفق عليها ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج في أكتوبر، وأكداها الأسبوع الماضي خلال زيارة الرئيس الأمريكي لبكين التي استمرت يومين، في دعم النمو.

وقال المحلل فو، من "المكتب الوطني للإحصاء"، إن البيانات أظهرت مرونة الصين، لكنه أشار أيضاً إلى أن الاقتصاد يواجه "تناقضاً بين قوة العرض وضعف الطلب".

وأضاف: "تواجه بعض الشركات صعوبات تشغيلية، ولا يزال يتعين ترسيخ أسس استقرار الاقتصاد وتحسنه المستمر".

أظهرت البيانات أن إنتاج الصين اليومي من النفط الخام بلغ حوالي 598 ألف طن في أبريل. وقد ارتفع إجمالي الإنتاج في أبريل بنسبة 1.2% مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي، ولكنه انخفض بنسبة 5.9% مقارنة بشهر مارس.

في الوقت نفسه، تراجع نشاط المصافي. وبلغ حجم تكرير النفط الخام 54.65 مليون طن في أبريل، بانخفاض 11.4% عن الشهر السابق و5.8% عن العام الماضي.

ونقلت "فاينانشيال تايمز" عن كبير الاقتصاديين في "مركز الصين" التابع لمجلس المؤتمرات، يوهان تشانج، قوله إن نمو مبيعات التجزئة في الأشهر الأربعة الأولى من العام يشير إلى ضعف الطلب الاستهلاكي، حيث ركز المستهلكون إنفاقهم على سلع اختيارية محددة مثل الهواتف بدلاً من "الاستهلاك الشامل".

وانخفضت مشتريات السيارات بنسبة 10.6%، وتراجعت الأجهزة المنزلية بنسبة 4%، وانخفضت مواد البناء، وهي مؤشر لقطاع العقارات، بنسبة 7.1%.

وتابع تشانج: "يؤكد هذا التباين وجود تعاف استهلاكي متباين: فالمستهلكون ما زالوا على استعداد للإنفاق على تحسينات بسيطة في نمط حياتهم وتقنياتهم، لكن الثقة في عمليات الشراء طويلة الأجل التي تتطلب ائتماناً مكثفاً والمرتبطة بتوقعات السكن والدخل، لا تزال ضعيفة".

وأضاف أن الاستثمار ما زال "موجهاً نحو الدولة ويركز على قطاع التصنيع بدلاً من أن يكون واسع النطاق".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة