قال ليو هايشينج، وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إن مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تعاملت ببراعة وتجاوزت تحديات كبيرة ليس أقلها التحديات الإقليمية التي تهيمن على منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف في مائدة مستديرة بين الحزب الشيوعى الصيني وممثلين عن الأحزاب السياسية المصرية عصر اليوم في القاهرة ، إن اللقاء يجسد سمة مصر المتمثلة في الانفتاح والرغبة في تعزيز العلاقات الثنائية.
وأضاف هايشينج علي هامش كلمته خلال المائدة المستديرة التي حضرها سفير الصين لدي القاهرة لياو ليتشيانج وعدد من المسئولين الصينيين، أنه يعرف مصر منذ طفولته باعتبارها دولة ذات حضارة عظيمة مثل الصين إذ تمتلك النيل والأهرامات معتبرا أن رغبته في زيارة مصر تحققت بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ70 للعلاقات الثنائية إذ ترأس وفدا من الحزب الشيوعي الصيني.

جانب من المائدة المستديرة
أفضل مراحلها في التاريخ.. هايشينج يعلق علي علاقات مصر والصين
وتقدم المسئول الصيني بتهنئته لمصر قيادة وشعبا على التقدم والتنمية تحت قيادة الرئيس السيسى، مؤكدا أن العلاقات بين مصر والصين تمر تحت قيادة الزعمين عبد الفتاح السيسي وشي جين بينج بأفضل مراحلها في التاريخ.
وأشاد بالتعاون بين البلدين في كافة المجالات تتويجا لعمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
إشادة بـ"حياة كريمة"
وأشاد ليو هايشينج، بجهود الحكومة المصرية في مجالات التنمية المختلفة ، خاصة المبادرات التي تهدف لرفع مستوي المعيشة ومن بينها مبادرة حياة كريمة.
وعلي هامش المائدة المستديرة التي عقدت مساء اليوم بين ممثلين عن الحزب الشيوعي الصيني وسفير بكين لدي القاهرة مع ممثلي الأحزاب المصرية ، قال هايشينج إن مبادرة حياة كريمة تعكس أولوية الحكومة في الاهتمام برفع مستوي معيشة المواطنين، وهو ما يعكس نهج الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يؤمن بأن الشعب هو محور اهتمام الحكومات.
وتطرق هايشينج لملامح علاقات الشعبين المصري والصيني ، قائلاً أنه خلال زيارته وجد الكثير من السياح وخاصة الصينيين.
وتابع : "مصر تستقبل 20 مليون سائحً سنويا وهذا رقم ضخم.. ومصر تعفى السياح الصينيين من التأشيرة وهذا يشجعهم على المجيء، فالصينيين يتطلعون لزيارة الأهرامات والمتحف المصري الكبير ورؤية النيل مثلما يتطلع المصريون لزيارة سور الصين العظيم والمدينة المحرمة".
وعن علاقات البلدين علي الصعيد السياسي والاقتصادي، قال إن العلاقات الثنائية مع مصر استراتيجية وتخدم التغيرات التي يمر بها الجنوب العالمي الذي يشهد تحولات صناعية جبارة وتطور وتنمية، وتغير موازين القوى حول العالم.
وأكد أن علاقة أخوة وصداقة تربط بين مصر والصين معربا عن استعداد بلاده لبذل المزيد من الجهود لدفع العلاقات الثنائية نحو المستقبل والعصر الجديد بما يساهم ببناء مجتمع مستقبل مشترك.
وأكد أن الحزب الشيوعي الصيني يعمل على صون وحفظ السلام في الشرق الأوسط معتمدا على الثقافة الصينية التقليدية القائمة على احترام السلام واعتبار أن وقف الحروب وليس إشعالها والتعامل مع الجيران بحسن نية هو القوة الحقيقية.

المائدة المستديرة
دور مصري رائد في تعزيز السلام والاستقرار
وأشاد المسئول بدور مصر لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط معبرا عن استعداد بلاده لدعم هذا الدور لإيجاد المزيد من التوافق.
وأعتبر أنه بدون شرق أوسط ينعم بالسلام والاستقرار يكون من الصعب أن ينعم العالم بالأمان، مؤكدا موقف الصين الثابت تجاه القضية الفلسطينية وقال إن هذا يعكس التزام الصين بالتصالح والسلام ووقف الحروب وحل الخلافات.
ومن ناحية أخرى اعتبر الوزير الصيني أن التعاون بين البلدين يشهد تطورا ملحوظا وأصبح يشمل مجلات مثل الذكاء الاصطناعي الذي يعد بفرص نمو كبيرة.
وقال إن الصين أعفت الواردات من أفريقيا من الرسوم الجمركية وبالطبع مصر مشمولة في القرار داعيا القاهرة لمواصلة دعم الشركات الصينية العاملة في المجال التجارة البلاد.

مسئول فى الحزب الشيوعي الصيني
احتفى بتدشين وحدة دراسات..وزير صيني: الثقة السياسية المتبادلة مع القاهرة ثروة
وأكد وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إن الثقة السياسية المتبادلة بين القاهرة وبكين تعد ثروة كبيرة تصب فى صالحين البلدين المنتميان إلى الجنوب العالمي، معبرا عن رغبة بلاده فى مواصلة تعميق العلاقات الحزبية وتحويلها إلى نموذجا يحتذى به حول العالم.
وأضاف فى كلمته ، أن العلاقة بين الحزب الشيوعى الصينى والأحزاب المصرية قائمة على الاحترام المتبادل والثقة والدعم لاسيما وإنها تعبر عن الإرادة الشعبية، مؤكدا أن القاهرة وبكين تنطلقان من موقعهما المهم فى دول الجنوب العالمى.
وأوضح أن كلا من الحزب الشيوعى الصيني والأحزاب المصرية يهدفون إلى صون العدالة والإنصاف الدوليين. وأكد على العمل من أجل تعزيز تبادل وجهات النظر مع جميع الدول وعلى رأسها مصر لتعزيز التعلم والاستفادة المتبادلة عبر الفكر والحوكمة.
وأشار إلى مشاركته فى تدشين وحدة دراسات فكر شي جين بينج وإصدار النسخة العربية من مجلة العالم، وقال إن العلاقات مع مصر لا ترتكز فقط على السياسة والاقتصاد وإنما الثقافة والفكر لتفعيل دور الحوار وتعزيز التعاون الاكاديمى بين البلدين بما يرسخ جذور الصداقة بين الشعبيين.

قادة الأحزاب المصرية
ترحيب من قادة الأحزاب السياسية المصرية بالوفد الصيني
ومن ناحية أخرى، رحب قادة الأحزاب المصرية بوفد الحزب الشيوعى الصيني خلال زيارته لمصر.
ورحب حسن الخولي، نائب رئيس حزب مستقبل وطن ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب فى مجلس الشيوخ بوفد حزب الشيوعي الصيني قائلا إن مصر والصين دولتين تمتدان جذورهما فى التاريخ ويربطهما عمق تاريخي مشترك مبني على قيم العلم والتبادل والانفتاح.
وقال إن حجم التجارة بين البلدين فى عام 2024 وصل إلى 17 مليار دولار بزيادة 10% عن العام السابق، كما تعمل مئات الشركات الصينية على الأراضى المصرية فى كافة المجالات، معتبرا أن الأرقام تمثل وظائف حقيقية وتعبر عن نقل التكنولوجيا إلى البلاد.
وقال إن انضمام مصر لبريكس كان توسعا فى الأفق والتحالفات فى عالم متعدد الأقطاب، مؤكدا أن رؤية مصر 2030 تتفق مع مبادرة الحزام والطريق.
ومن جانبه، قال اللواء طارق نصير، الأمين العام لحزب حماة وطن إن الأحزاب شريكا أساسياً في صناعة المستقبل وصياغة رؤى الشعوب تجاه عالم سريع التغير مشيدا بجسور الثقة والفهم المشترك بين الشعبين المصرى والصيني الذى توحدهما الرغبة فى السلام.
وأكد أن المستقبل يبنى بالحكمة والشراكات والصداقة ، وليس بالسياسة وحدها بل بإرادة الشعوب، معربا عن دعمه لمسارات التعاون بين البلدين. واحتفى بمرور 10 أعوام على العلاقات بين حزبه والحزب الشيوعى الصيني.
كما شارك قادة أحزاب الجبهة الوطنية والشعب الجمهوري والوفد والتجمع والمؤتمر ومسئول قطاع العلاقات الدولية بتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وغيرهم من القادة السياسيين فى مصر.