إنذار أمريكى أخير لكوبا.. صحيفة: ضغوط ترامب تزداد مع تكثيف المراقبة الجوية وحظر الطاقة.. زيارة مدير الاستخبارات تنذر بسيناريو فنزويلا.. وخبراء يرجحون توجيه اتهامات لكاسترو لإنهاء سيطرة الشيوعية على الجزيرة

الأحد، 17 مايو 2026 01:00 ص
إنذار أمريكى أخير لكوبا.. صحيفة: ضغوط ترامب تزداد مع تكثيف المراقبة الجوية وحظر الطاقة.. زيارة مدير الاستخبارات تنذر بسيناريو فنزويلا.. وخبراء يرجحون توجيه اتهامات لكاسترو لإنهاء سيطرة الشيوعية على الجزيرة الرئيس الأمريكى

كتبت رباب فتحى

تحت عنوان "الولايات المتحدة تتطلع لتكرار سيناريو فنزويلا مع احتمال توجيه اتهامات لراؤول كاسترو"، ألقت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الضوء على ضغط البيت الأبيض على كوبا مع تكثيف رحلات المراقبة الجوية، وزيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية، وحظر الطاقة.

 

تحذير ضمني يرجح توجيه اتهامات للرئيس الكوبي السابق

وقالت الصحيفة إن التحذير الضمني وراء احتمال توجيه اتهامات للرئيس الكوبي السابق البالغ من العمر 94 عامًا كان واضحًا تمامًا: انظروا فقط إلى ما حدث في فنزويلا.

وصعّدت إدارة ترامب الضغط على كوبا بشكل كبير. فقد أدى الحظر الأمريكي إلى استنزاف احتياطيات النفط في البلاد. وكثّف الجيش الأمريكي ووكالات الاستخبارات رحلات المراقبة الجوية حول الجزيرة. وتحدث مسئولون في جلسات خاصة عن تعزيز وشيك للقوات المسلحة في المنطقة.

 

أمريكا تطلب إغلاق محطات التنصت

وزار جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية، كوبا يوم الخميس ليقدم طلبًا حاسمًا: إغلاق محطات التنصت الروسية والصينية، واتخاذ خطوات لفتح الاقتصاد.

ثم وردت أنباء، من مصادر مطلعة على مداولات الحكومة الأمريكية، تفيد بأن المدعين الفيدراليين في ميامي يعملون على توجيه لائحة اتهام ضد راؤول كاسترو، شقيق فيدل كاسترو.

لا يخفى على أحد في الحكومة الكوبية أن إدارة ترامب استغلت لائحة الاتهام الفيدرالية ضد نيكولاس مادورو، الزعيم الفنزويلي، ذريعةً لشن غارة على كاراكاس في يناير واعتقاله.

ولا يُعرف ما إذا كان الجيش الأمريكي يتجه نحو غارة مماثلة في كوبا، مع أن العملية ليست وشيكة على الأرجح. ينتشر عدد كبير من قوات العمليات الخاصة الأمريكية في الشرق الأوسط، تحسبًا لتجدد الأعمال العدائية ضد إيران، وفقا لنيويورك تايمز.

 

استراتيجية فنزويلا ضمن الخيارات الأمريكية

لكن مصادر أخرى مطلعة على تفكير الإدارة تقول إن كبار المسئولين يرغبون على الأقل في خيار إعادة تطبيق استراتيجية فنزويلا.

 

التهديد باعتقال كاسترو سيضغط على كوبا

وبينما وصلت الحرب في إيران إلى طريق مسدود غير مُرضٍ، تبقى العملية العسكرية في فنزويلا، في نظر الرئيس ترامب، نجاحًا باهرًا. ويعتقد آخرون مقربون من إدارة ترامب أنه حتى لو لم تتم الموافقة على هذا الخيار، فإن التهديد بمحاولة الولايات المتحدة اعتقال كاسترو، أحد قادة الثورة الكوبية، سيضغط على الحكومة الكوبية للاستجابة للمطالب الأمريكية. لكن الخبراء يقولون إن هذا قد يكون فهمًا خاطئًا للحكومة الكوبية.

يقول ويليام ليوجراند، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية: "إن لائحة الاتهام عنصر آخر في حملة الضغط التي يستخدمها ترامب وروبيو لمحاولة إجبار الحكومة الكوبية على الخضوع للشروط الأمريكية على طاولة المفاوضات من خلال خلق هذا التهديد بالعمل العسكري على أمل أن يجبر الكوبيين على التراجع. لكن الكوبيين ليسوا بارعين في التراجع".

ولا يُعرف نص الرسالة التي وجهها راتكليف يوم الخميس إلى حفيد كاسترو، راؤول جي. رودريجيز كاسترو، المعروف باسم "راوليتو" أو "إل كانجريجو" (السرطان) لكن كان هناك مطلب واحد واضح: إغلاق محطات الاستخبارات الصينية والروسية الموجودة على الجزيرة، والتي يستخدمها البلدان لاعتراض الاتصالات الأمريكية.

واعتبرت الصحيفة أن ما تريده الإدارة الأمريكية تحديدًا من الحكومة الكوبية غير واضح تمامًا. لكن الهدف الرئيسي لترامب وماركو روبيو، وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي، لا لبس فيه. فهما يريدان التأكيد على أن الولايات المتحدة أنهت السيطرة الشيوعية على كوبا، دون دفع البلاد إلى فوضى عارمة.

وبينما يُكلف مديرو وكالة المخابرات المركزية عادةً بمهام دبلوماسية سرية، فإن الطابع العلني لزيارة راتكليف - بما تضمنه من صور وتقارير عن رسالته إلى الكوبيين - كان خروجًا عن المألوف. وقال فرانك أو. مورا، السفير السابق لدى منظمة الدول الأمريكية ومسؤول دفاعي رفيع سابق، إن الزيارة كانت بمثابة إنذار نهائي للحكومة الكوبية.

وأضاف مورا، الأستاذ الحالي في جامعة فلوريدا الدولية: "يشعر الرئيس بالإحباط لعدم حصوله على النتائج التي كان يصبو إليها، أو ربما التي وُعد بها في كوبا. إنهم يشددون الخناق على الكوبيين لمحاولة دفعهم إلى تقديم تنازلات كانوا يرفضون تقديمها".

ورغم أنه خارج السلطة رسميًا، لا يزال كاسترو الأب أحد أكثر الأصوات نفوذًا في السياسة الكوبية. ولا تزال حالته الصحية غير واضحة تمامًا، لكنه يعاني من الوهن وضعف السمع وصعوبة في الكلام. ولم يدلِ بأي تصريحات علنية منذ فترة. ومن المرجح أن يكون لاعتقال رجل في التسعين من عمره على يد فريق عمليات عسكرية خاصة نخبوية انطباع سلبي، لكن هذا قد لا يهم البيت الأبيض، على حد تعبير الصحيفة.

وقال مورا إنه من غير المرجح أن تُقدم الولايات المتحدة على نفس نوع العملية العسكرية ضد كاسترو كما فعلت مع مادورو. لكن لائحة الاتهام، على حد قوله، هي نوع من "العملية النفسية". ومن غير المرجح أن تُرهب التهديدات بعملية عسكرية أو لائحة اتهام قانونية كاسترو، لكنها قد تُرسل رسالة إلى الحكومة الكوبية، وإلى الجالية الكوبية الأمريكية في ميامي، التي طالما سعت لإنهاء الشيوعية في الجزيرة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة