بعد الستين.. حركات يومية بسيطة تمنح العظام قوة متجددة وتحمي من الهشاشة

السبت، 16 مايو 2026 11:00 ص
بعد الستين.. حركات يومية بسيطة تمنح العظام قوة متجددة وتحمي من الهشاشة الحفاظ على العظام مع التقدم بالعمر

كتبت مروة محمود الياس

مع التقدم في العمر، تبدأ العظام في فقدان جزء من كثافتها الطبيعية بصورة تدريجية، وهي عملية بيولوجية قد تتسارع بعد سن الستين نتيجة تغيرات فسيولوجية تؤثر على قدرة الجسم على تجديد النسيج العظمي. لهذا السبب، لا تقتصر العناية بالصحة في هذه المرحلة على التغذية أو الفحوصات الدورية فقط، بل تمتد لتشمل النشاط البدني بوصفه أحد أهم الأسلحة الوقائية للحفاظ على صلابة الهيكل العظمي والحد من خطر الكسور والسقوط.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن المواظبة على أنشطة بدنية محددة تعتمد على التحميل التدريجي على الجسم وتمارين المقاومة والتوازن تسهم في تنشيط عملية إعادة بناء العظام، كما تعزز قدرة العضلات على حماية المفاصل ودعم الحركة اليومية بصورة أكثر أمانًا واستقلالية.

لماذا تحتاج العظام إلى الحركة؟

العظام نسيج حي يتجدد باستمرار، لكنه يحتاج إلى محفزات ميكانيكية ليستمر في البناء. عندما يتحرك الإنسان بانتظام، وخصوصًا من خلال تمارين تعتمد على مقاومة وزن الجسم أو مقاومة خارجية، تستجيب الخلايا العظمية لهذا الضغط الصحي بإرسال إشارات تعزز ترسيب المعادن داخل النسيج العظمي، ما يساعد على الحفاظ على الكثافة العظمية.

في المقابل، يؤدي الخمول إلى تسارع الفقدان التدريجي للكتلة العظمية، وهو ما يزيد احتمالات التعرض للكسور حتى مع الإصابات البسيطة.

القرفصاء.. تمرين أساسي لدعم المناطق الأكثر عرضة للضعف

تُعد حركة الجلوس والوقوف المتكررة من أكثر الأنشطة فاعلية لدعم منطقة الوركين وأسفل العمود الفقري والركبتين. يمكن تنفيذها بسهولة داخل المنزل عبر الوقوف مع تثبيت القدمين بعرض الكتفين، ثم خفض الجسم ببطء كما لو كان الشخص يجلس على مقعد قبل العودة للوضعية الأولى.
هذا التمرين لا ينشط العظام فقط، بل يرفع كذلك من كفاءة العضلات المسؤولة عن الثبات والحركة.

رفع الكعبين لتنشيط الساقين وتحسين الدعم الهيكلي

الوقوف ثم الصعود على أطراف الأصابع والعودة ببطء إلى الأرض يساعد على تقوية الجزء السفلي من الساقين وتحفيز العظام في القدمين والكاحلين. كما ينعكس أثره على تحسين التوازن وتقليل فرص التعثر أثناء المشي.
يُنصح بأدائه مع الاستناد إلى سطح ثابت لمن يحتاجون إلى دعم إضافي.

الصعود على الدرج.. محاكاة عملية للحياة اليومية

الحركة التي تشبه صعود الدرج أو النزول منه تُعد من أكثر التمارين ارتباطًا بالوظائف الحياتية اليومية. هذا النشاط يقوي الفخذين والوركين، ويعزز التنسيق العصبي العضلي، ما يرفع من قدرة الجسم على التعامل مع تغيرات الحركة المفاجئة بثبات أكبر.
يمكن البدء بدرجة منخفضة أو منصة ثابتة، مع التبديل بين القدمين للحفاظ على التوازن العضلي.

تمارين السحب لتقوية الظهر وتصحيح القوام

ضعف عضلات الظهر من المشكلات الشائعة مع التقدم في العمر، وقد يؤدي إلى انحناء القامة للأمام، وهو وضع قد يزيد الضغط على الفقرات.
استخدام شريط مقاومة أو أوزان خفيفة لسحب الذراعين إلى الخلف يساعد على تنشيط العضلات الداعمة للعمود الفقري وتحسين الاستقامة العامة للجسم.

رفع الساق الجانبي لمواجهة السقوط

القدرة على حفظ التوازن ترتبط بشكل مباشر بسلامة العظام؛ فالسقوط أحد أبرز أسباب الكسور لدى كبار السن. رفع إحدى الساقين إلى الجانب أثناء الوقوف مع التمسك بسطح داعم يساهم في تقوية عضلات الحوض وتحسين التحكم الحركي.

تمارين الضغط على الحائط لدعم الذراعين والكتفين

تقوية الجزء العلوي من الجسم لا تقل أهمية عن تقوية الساقين. الضغط باستخدام الحائط أو سطح مرتفع يضع حملًا آمنًا على الرسغين والكتفين والذراعين، ويزيد من قدرة هذه المناطق على تحمل الجهد والحفاظ على تماسكها العظمي.

كيف تُبنى خطة أسبوعية فعالة؟

أفضل النتائج تتحقق عند الجمع بين أنشطة متنوعة خلال الأسبوع، مثل تمارين المقاومة مرتين أو ثلاث مرات، والمشي المنتظم، مع تخصيص دقائق يومية لتدريبات التوازن. كما أن منح الجسم فترات راحة كافية يسمح بالتعافي العضلي والعظمي.

بالنسبة لمن يعانون هشاشة العظام أو سبق لهم التعرض لكسور، فإن استشارة مختص علاج طبيعي أو طبيب تأهيل تعد خطوة ضرورية لتحديد التمارين الأنسب وتجنب الحركات غير الآمنة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة