الذين سافروا إلى الخارج كثيرًا يدركون جيدًا قيمة عادل إمام، وأولئك الذين أقاموا فى دول عربية كثيرا، وتنقلوا بين عدة دول عربية، رأوا الناس يرددون «إفيهاته»، وشاهدوا حجم المحبة التى يكنّها العالم العربى له، وشعروا بالفخر والاعتزاز والتباهى لانتمائهم إلى المجتمع الذى أنجب عادل إمام.
الحقيقة أن أى شخصين عربيين من بلدين مختلفين، كأن يجلس شخص من البحرين مع آخر من موريتانيا، قد يلجآن إلى القول: «تحدث باللهجة المصرية»، لأن اللهجة المصرية أصبحت اللهجة الأكثر فهمًا وانتشارًا واعتمادًا عربيًا.
ولماذا حدث ذلك؟ لأن شخصيات مصرية مؤثرة، من ضمنها وعلى رأسها وفى مقدمتها عادل إمام، كان لها دور كبير فى هذا التأثير. فعادل إمام يُعد قيمة كبرى من قيم القوة الناعمة المصرية التى أثّرت فى العالم العربى بأسره.

هناك من يقول إن السبب يعود إلى أن أول إذاعة كانت مصرية، وأول تليفزيون كان مصريًا، والحقيقة أن أول تليفزيون عربى كان عراقيًا، ومع ذلك، فقد كانت اللهجة المصرية، والممثلون المصريون، والمطربون، والملحنون، والشعراء، والقصاصون، والروائيون المصريون، من بين العناصر التى أسهمت فى ترسيخ مكانة مصر، إلى جانب عوامل أخرى بالطبع.
لقد دعم الفن المصرى مكانة مصر، ورسّخ حضورها فى العالم العربى عبر التاريخ، وكان على رأس هذه القامات الفنية «الزعيم» عادل إمام.
ونقول له: كل عام وأنت بخير، ونتمنى لك دوام الصحة وطول العمر، وأن يمدك الله بمزيد من العطاء والإبداع، وأن تبقى دائمًا رمزًا نفتخر به: «ربنا يخليك لينا يا زعيم».
