الزوائد الجلدية الصغيرة.. متى تصبح إزالتها أمر ضرورى؟

السبت، 16 مايو 2026 04:00 ص
الزوائد الجلدية الصغيرة.. متى تصبح إزالتها أمر ضرورى؟ الزوائد الجلدية

كتبت مروة محمود الياس

يلاحظ بعض الأشخاص ظهور نتوءات صغيرة وناعمة على سطح الجلد، غالبًا في مناطق محددة مثل الرقبة أو تحت الإبطين أو حول الجفون، وقد تمر دون اهتمام لفترات طويلة لأنها لا تسبب ألمًا أو أعراضًا مزعجة في البداية. هذه الزوائد الجلدية تُعد من الظواهر الجلدية الشائعة التي تثير الفضول والقلق لدى كثيرين، خصوصًا عند ازدياد عددها أو تغير شكلها بمرور الوقت. ورغم أنها في أغلب الحالات لا تشكل خطرًا صحيًا مباشرًا، فإن ظهورها قد يرتبط بعوامل صحية تستحق الانتباه.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الزوائد الجلدية تُصنف ضمن النموات الحميدة غير السرطانية، وتظهر عادة في المناطق التي يكثر فيها احتكاك الجلد ببعضه أو بالملابس، كما أن بعض العوامل المرتبطة بالعمر والوزن ومستويات السكر في الدم قد ترفع من احتمالات ظهورها.

كيف يمكن تمييز الزوائد الجلدية؟

عادةً ما تبدو هذه الزوائد على هيئة بروزات صغيرة لينة الملمس، متصلة بالجلد عبر قاعدة رفيعة، وقد يكون لونها مماثلًا للون البشرة أو أغمق قليلًا. يتفاوت حجمها بين نتوءات دقيقة بالكاد تُلاحظ إلى زوائد أكبر نسبيًا قد تصل إلى قرابة سنتيمتر.

وقد تظهر زائدة واحدة فقط، بينما يعاني آخرون من عدة زوائد متفرقة تتزايد تدريجيًا بمرور السنوات. أكثر الأماكن شيوعًا لظهورها هي مناطق الثنيات، مثل جانبي الرقبة، والإبطين، وأسفل الثدي، وبين الفخذين، إضافة إلى الجفون في بعض الحالات.

لماذا تتكون هذه الزوائد؟

يرى المختصون أن الاحتكاك المزمن أحد أبرز العوامل المؤدية لظهورها. فالتلامس المستمر بين طيات الجلد أو احتكاك الملابس والإكسسوارات ببعض المناطق قد يحفز نمو هذه البروزات.

كما أن التقدم في العمر يلعب دورًا واضحًا، إذ تقل مرونة الجلد مع الزمن، ما يجعله أكثر عرضة لتغيرات سطحية متنوعة، من بينها الزوائد الجلدية.

عوامل صحية تزيد احتمالات ظهورها

هناك ارتباط بين الزوائد الجلدية وبعض الحالات الصحية التي تؤثر في العمليات الأيضية داخل الجسم. الأشخاص المصابون بزيادة الوزن أكثر عرضة لظهورها، ويرجع ذلك إلى زيادة الاحتكاك بين طيات الجلد.

كما رصدت الدراسات وجود صلة بين هذه الزوائد وارتفاع مستويات السكر في الدم، ما يجعلها أكثر شيوعًا لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

الاضطرابات الهرمونية أيضًا قد تكون عاملًا مؤثرًا، خاصة تلك المتعلقة بتوازن الهرمونات الأنثوية، إضافة إلى وجود استعداد وراثي لدى بعض العائلات.

وفي بعض الحالات، قد تكون جزءًا من صورة أوسع ترتبط بمتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الاضطرابات تشمل ارتفاع ضغط الدم وزيادة محيط الخصر واضطراب الدهون ومستويات السكر.

كيف يتم التأكد من التشخيص؟

رغم أن مظهر الزوائد الجلدية يكون مميزًا في أغلب الأحيان، فإن التشخيص الدقيق يجب أن يتم بواسطة طبيب جلدية، خصوصًا إذا كانت الزائدة ذات شكل غير معتاد أو تغير لونها أو بدأت تنزف.

الفحص السريري البسيط يكفي غالبًا للتشخيص، ويساعد في استبعاد حالات جلدية أخرى قد تتشابه معها ظاهريًا.

متى تصبح الإزالة ضرورية؟

لا تستدعي هذه الزوائد العلاج لمجرد وجودها، إذ إنها لا تتحول عادة إلى أورام خبيثة. لكن قد تستدعي الإزالة إذا أصبحت عرضة للاحتكاك المستمر، أو سببت نزيفًا متكررًا، أو أحدثت انزعاجًا جماليًا أو أثرت في الرؤية إذا كانت قريبة من العين.

ما الطرق الطبية المتاحة؟

تتوفر عدة وسائل آمنة داخل العيادات المتخصصة للتخلص منها، منها التجميد بدرجات حرارة منخفضة جدًا، أو استخدام تيار كهربائي دقيق لتجفيفها، أو الليزر، أو الاستئصال البسيط.

اختيار الطريقة المناسبة يعتمد على حجم الزائدة ومكانها وحالة الجلد المحيط بها.

لماذا يُمنع التخلص منها منزليًا؟

محاولات إزالة الزوائد الجلدية في المنزل قد تؤدي إلى التهابات أو نزيف أو ترك ندبات واضحة، فضلًا عن احتمال الخطأ في التشخيص، إذ قد يخلط البعض بينها وبين تغيرات جلدية أخرى تستدعي تقييمًا طبيًا مختلفًا.

كما أن المنتجات المتداولة عبر الإنترنت بزعم التخلص منها لا تستند غالبًا إلى اعتماد طبي موثوق.

هل يمكن الوقاية منها؟

لا توجد وسيلة تضمن منع ظهورها تمامًا، لكن التحكم في الوزن، والحفاظ على استقرار مستوى السكر، وتقليل الاحتكاك الجلدي، والاهتمام بترطيب البشرة قد يقلل فرص تطورها.

اختيار ملابس مريحة وتجنب الضيق الشديد في المناطق الحساسة قد يكون أيضًا خطوة وقائية فعالة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة