قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في مقابلة مع قناة CNBC الأمريكية، إن الولايات المتحدة والصين تنسقان جهودهما في مجال أمن الذكاء الاصطناعي، تزامناً مع زيارة ترامب للصين، ولقائه مع الرئيس شى جين بينج.
وأضاف بيسنت، الذى يرافق ترامب فى الزيارة: "سنضع بروتوكولاً يحدد كيفية تطبيق أفضل الممارسات في مجال الذكاء الاصطناعي لضمان عدم وصول جهات غير حكومية إلى هذه النماذج".
وتابع بيسنت: "أنا على ثقة تامة بأننا سنتمكن من الانتقال بسلاسة إلى هذه التقنية الجديدة الواعدة".
الجانب الاقتصادي على جدول أعمال ترامب وشي
من ناحية أخرى، قال بيسنت إن جدول أعمال الرئيسين شي وترامب في بكين اليوم يتضمن "الجوانب الاقتصادية، والنتائج المرجوة"، والصفقات التجارية وأضاف بيسنت: "سنتحدث عن مجلس استثماري سيكون مسؤولاً عن الاستثمار في القطاعات غير الحساسة".
وعند سؤاله عما إذا كانت الصين ستستثمر في الولايات المتحدة بتريليونات الدولارات، قلل بيسنت من احتمالية ذلك، قائلاً: "لست متأكدًا من مصدر هذا الرقم الضخم للاستثمار. يبدو أنه تسرب إلى العدم" ومع ذلك، أشارإلى أنه يتوقع أن تُقدم الصين "طلبية كبيرة من بوينج"، لكنه لم يُفصح عن تفاصيل محددة.
محللون: لقاء ترامب وشي قد يعيد ضبط العلاقات
وتعليقاً على قمة بكين، قال محللون إنها يمكن أن تشكل نقطة تحول في العلاقات الأمريكية الصينية، مع توقعات بأن تسهم في تهدئة التوترات التجارية وإعادة فتح قنوات التعاون بين أكبر اقتصادين في العالم، بعد سنوات من النزاعات الجمركية والخلافات الجيوسياسية.
وأكد المحللون لشبكة CNBC أن القمة التاريخية بين الرئيسين الأمريكي والصيني تمثل نقطة تحول في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، بعد سنوات من التوترات التجارية والجيوسياسية.
وقال جاستن فينج، الخبير الاقتصادي المتخصص في شؤون آسيا لدى بنك إتش إس بي سي، إن نتائج القمة تمثل اختباراً حاسماً" للعلاقة بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر عالمياً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي يشكلون حالياً نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وتأتي قمة بكين استكمالا للقاء ترامب وشي أواخر العام الماضي في كوريا الجنوبية، والذي أسهم في تهدئة الحرب التجارية بين البلدين، بعدما وصف ترامب واشنطن وبكين بأنهما "أكبر قوتين" ، ما عزز الآمال بإمكانية التوصل إلى هدنة تجارية ممتدة.
وكانت إدارة ترامب قد أوضحت قبيل الزيارة التي تجرى حاليا أنها ستضغط من أجل زيادة مشتريات الصين من فول الصويا والطائرات التابعة لشركة بوينج وغيرها من السلع الأمريكية.
من جانبه، توقع جراهام أليسون، أستاذ العلوم السياسية بجامعة هارفارد ومساعد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، أن يكون «الاستقرار» العنوان الأبرز للقمة، مرجحاً أن تتحول الهدنة التجارية الحالية إلى اتفاق رسمي طويل الأمد.
وفي تطور لافت، سمحت واشنطن لنحو 10 شركات صينية بشراء رقائق الذكاء الاصطناعي H200» التابعة لشركة إنفيديا، وهي ثاني أقوى رقائق الشركة، بينما لا تزال الرقائق الأكثر تطوراً تخضع لقيود أمريكية مشددة.