نجحت أجهزة وزارة الداخلية بمديرية أمن الجيزة في فك لغز استغاثة جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت صوراً صادمة لشاب مصاب بجروح بالغة، بعدما استغاثت شقيقته من بلطجي قام بالتعدي على شقيقها وتهديد أفراد أسرتها بالكامل وإثارة الرعب في نفوسهم بدائرة قسم شرطة العجوزة.
القبض على عاطل تعدى على جاره بسلاح أبيض في العجوزة
البداية كانت برصد أجهزة المتابعة الأمنية لمنشور مدعوم بصورتين، تظهر فيهما إصابات بالغة في جسد شاب، حيث ادعت صاحبة المنشور أن أحد الأشخاص تهجم على شقيقها وأحدث به إصابات قطعية، ولم يكتفِ بذلك بل واصل تهديد الأسرة بإلحاق الأذى بهم، وهو ما أثار حالة من الغضب والتعاطف بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى الفور، وبالفحص والتدقيق، تبين أن الواقعة تعود تفاصيلها إلى يوم 25 أبريل الماضي، حيث استقبل مأمور قسم شرطة العجوزة بلاغاً رسمياً من شقيق الشاكية، وهو شاب مقيم بدائرة القسم، مصاباً بجرح قطعي في منطقة الظهر وخدوش واضحة في الوجه. وبسؤاله، اتهم أحد جيرانه بالتعدي عليه بالضرب مستخدماً آلة حادة، بسبب خلافات متكررة بينهما ناتجة عن "خناقات الجيرة" التقليدية التي تطورت إلى ساحة من الدماء.
وبعد تقنين الإجراءات وتشكيل فريق بحث جنائي، تمكن رجال المباحث من تحديد هوية المتهم، وتبين أنه "عاطل" ومقيم بذات المنطقة. وفي كمين محكم، نجحت القوات في ضبطه، وبمواجهته أمام رجال التحقيق، انهار المتهم واعترف بارتكابه الواقعة، مؤكداً أن الخلافات القديمة مع جاره هي التي دفعته لفعلته، نافياً في الوقت ذاته قصده إثارة الرعب في المنطقة.
تأتي هذه الاستجابة السريعة من رجال أمن الجيزة لتؤكد من جديد أن رصد "السوشيال ميديا" أصبح سلاحاً فعالاً في يد القانون، وأن أي محاولة للخروج عن النص أو ترويع المواطنين ستواجه بيد من حديد، حتى وإن حاول الجناة التخفي خلف جدران الحارات الضيقة. تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة باشرت تحقيقاتها حول ملابسات الحادث، وأمرت باستمرار التحفظ على المتهم على ذمة القضية، لتسدل الستار على ليلة الرعب التي عاشتها أسرة العجوزة.