"خطف أونلاين".. كيف تستدرج العصابات ضحاياها عبر الإنترنت؟

الخميس، 14 مايو 2026 10:00 م
"خطف أونلاين".. كيف تستدرج العصابات ضحاياها عبر الإنترنت؟ كيف تستدرج العصابات ضحاياها عبر الإنترنت؟

كتب أحمد حسني

لم يعد الخطف يبدأ بسيارة تراقب الضحية في الشارع أو عصابة تتعقب خطواته، فاليوم قد تبدأ الجريمة برسالة عادية على الهاتف، أو طلب صداقة عبر مواقع التواصل، أو إعلان عمل يبدو بريئًا.. لينتهي الأمر أحيانًا بكارثة.

 

كيف تستدرج العصابات ضحاياها عبر الإنترنت؟

في السنوات الأخيرة، ظهر نوع جديد من الجرائم يعتمد على "الاستدراج الإلكتروني"، بعدما تحولت تطبيقات التواصل والبيع الإلكتروني والألعاب الجماعية إلى ساحات مفتوحة تستغلها بعض العصابات للإيقاع بالضحايا، خاصة الأطفال والمراهقين والفتيات.

وراء الشاشات، يستخدم المتهمون حسابات مزيفة وصورًا وهمية لبناء ثقة سريعة مع الضحية، قبل الانتقال تدريجيًا إلى مرحلة أخطر، تبدأ بطلب مقابلة، أو إرسال موقع معين، أو إقناع الضحية بالخروج بمفرده تحت أي ذريعة.

اللافت أن كثيرًا من هذه الجرائم يبدأ بتفاصيل بسيطة للغاية، فبعض الضحايا كانوا يعتقدون أنهم ذاهبون لاستلام وظيفة، أو شراء هاتف بسعر مغرٍ، أو مقابلة شخص تعرفوا عليه منذ أسابيع عبر الإنترنت، قبل أن يكتشفوا أنهم وقعوا في فخ مدبر بعناية.

الأجهزة الأمنية نجحت خلال الفترة الماضية في كشف عدد من الوقائع التي استخدمت فيها العصابات التكنولوجيا لاستدراج الضحايا، عبر تتبع الحسابات الوهمية، وتحليل المحادثات، وفحص الهواتف، وصولًا إلى تحديد أماكن المتهمين وضبطهم.

لكن الأخطر، بحسب متخصصين، أن المجرمين أصبحوا أكثر احترافًا في استغلال الحالة النفسية للضحايا، خاصة صغار السن، من خلال الإيهام بالحب أو الصداقة أو تحقيق الربح السريع، ما يجعل اكتشاف الخطر متأخرًا في كثير من الأحيان.

ومع تصاعد هذه الوقائع، تتزايد التحذيرات من مشاركة البيانات الشخصية أو مقابلة أشخاص مجهولين جرى التعرف عليهم عبر الإنترنت، خاصة في الأماكن البعيدة أو غير المأهولة.

فخطف اليوم لم يعد يحتاج إلى مطاردة طويلة في الشوارع.. أحيانًا يكفي "لينك"، أو رسالة، أو حساب مزيف، لتبدأ الجريمة من خلف شاشة هاتف صغيرة.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة