في مشهد مؤسف وثقته كاميرات المراقبة، واهتزت له مشاعر أهالي محافظة الدقهلية، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم على صفحات التواصل الاجتماعي، يظهر قيام شخص بالتعدي الوحشي بالضرب على سيدة داخل محل عملها، وسط صرخات استغاثة لم تمنع الجاني من مواصلة اعتداءه.
وبالفحص والتحري، تبين أن الواقعة شهدتها مدينة المنزلة بتاريخ 8 مايو الجاري، حيث تقدمت (عاملة، مصابة بكدمات وجروح متفرقة) ببلاغ رسمي إلى قسم شرطة المنزلة، تتهم فيه طليقها بالتعدي عليها بالسب والضرب بالأيدي أثناء تواجدها في عملها، مما تسبب في إصابات بالغة بجسدها المنهك.
كواليس الواقعة.. العودة أو الانتقام
فجرت التحريات مفاجأة حول الدافع وراء الجريمة، حيث تبين أن المتهم حاول مراراً إجبار طليقته على العودة إلى عصمته وبيت الطاعة، إلا أنها تمسكت برفضها القاطع وقررت المضي قدماً في حياتها والاعتماد على عملها لتوفير قوت يومها، هذا الرفض لم يرق للطليق، الذي قرر "تأديبها" والانتقام لكرامته المزعومة باقتحام مكان عملها وتحويله إلى ساحة اعتداء.
السقوط في قبضة الأمن
عقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوات مباحث قسم المنزلة من تحديد مكان المتهم وضبطه في وقت قياسي، وبمواجهة المتهم (عامل، مقيم بذات الدائرة) بمقطع الفيديو المسجل، لم يجد مفراً من الاعتراف، وأقر بارتكابه الواقعة "ساعة شيطان" بسبب الخلافات المستمرة بينهما ورفضها العودة إليه.
قضايا العنف الأسري
تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء من جديد على تزايد حالات العنف ضد المطلقات في مصر، وهو ما تواجده الدولة بتشريعات حازمة وتحرك أمني فوري. وتؤكد وزارة الداخلية دائماً أن "حرمة الجسد" و"حق العمل" خط أحمر، وأن كاميرات المراقبة ومنصات التواصل الاجتماعي باتت أدوات فعالة في يد العدالة للقبض على المعتدين الذين يظنون أنهم بعيدون عن عين القانون.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وبالعرض على النيابة العامة، باشرت التحقيقات مع المتهم وأمرت بطلب التقارير الطبية النهائية للمجني عليها.