أكدت الدكتورة زينة منصور، خبيرة العلاقات الدولية، أن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان أدت إلى تفاقم معاناة السكان بشكل غير مسبوق، مشيرة إلى أن الدولة اللبنانية تعيش حالة من "الشلل الاقتصادي" التام نتيجة الحرب الدائرة منذ عدة أشهر.
تداعيات كارثية على الاقتصاد اللبناني
أوضحت زينة منصور خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الحرب طالت كافة المستويات، حيث شهدت البلاد ارتفاعاً حاداً في الأسعار ومعدلات التضخم، مما أثر سلباً على القطاعات الإنتاجية الحيوية مثل السياحة والزراعة والصناعة.
وأشارت زينة منصور إلى أن نسبة البطالة وصلت إلى 47%، في حين استقر سعر الصرف عند مستويات متدنية للغاية (90 ألف ليرة للدولار)، مما ينذر بأزمات نقدية أعمق إذا استمر الصراع.
تدمير البنية التحتية وأزمة النزوح
وأشارت زينة منصور خبيرة العلاقات الدولية إلى أن الغارات الإسرائيلية تعمدت تدمير البنية التحتية الأساسية من شبكات كهرباء وطرق في جنوب لبنان، مما أدى إلى توقف عجلات الإنتاج في العديد من الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مضيفة أن وجود نحو مليون نازح لبناني رتّب أعباء مالية واجتماعية هائلة على الدولة التي تعاني أصلاً من أزمات متراكمة منذ عام 2019.
تأثير إغلاق مضيق هرمز على لبنان
وفي سياق متصل، لفتت منصور إلى أن إغلاق مضيق هرمز أثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والتوريد، مما أدى إلى قفزة في أسعار الطاقة والمحروقات داخل لبنان، مؤكدة أن الاقتصاد اللبناني بات هشاً للغاية ولم يعد قادراً على تحمل المزيد من الصدمات الناتجة عن التغيرات الجيوسياسية في المنطقة.
مستقبل المواجهة وسيناريوهات التصعيد
واختتمت الدكتورة زينة منصور حديثها بالإشارة إلى أن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة، حيث تتوقف احتمالات التهدئة أو التصعيد على نتائج اجتماعات واشنطن المرتقبة، محذرة من أنه في حال فشل المفاوضات، فإن المنطقة مرشحة لجولة حرب جديدة وشاملة، خاصة وأن الجانب الإسرائيلي يعلن صراحة أن أهدافه العسكرية (نزع سلاح حزب الله) لم تتحقق بعد، رغم الخسائر المالية التي تتكبدها إسرائيل والتي تقدر بعشرات المليارات.