حصل متحف الأقصر للفن المصرى القديم على دعم كبير بمشروعات متنوعة لتطويره وتجديد قاعاته لخدمة ضيوف العالم القادمين من مختلف دول العالم للاستمتاع بسحر التاريخ المصرى القديم، حيث يستعد فريق العمل بالمتحف لإفتتاح مشروع تطوير قاعة الخبيئة داخل المتحف أمام السائحين، حيث انتهت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، من أعمال تطوير القاعة، بجانب تجديد وتطوير البطاقات الشارحة بالمتحف وإعداد بطاقات جديدة، ودعم المتحف بقطع نادرة ضمن فعاليات معرض مؤقت أمام الأجانب تحت عنوان "النخيل رمز الحياة والاستدامة" بمناسبة اليوم العالمى للتراث.
تحديث أساليب العرض المتحفي وتقديم تجربة سياحية ثقافية متكاملة للزائرين
وعلى مدار الشهور الماضية إنطلق المجلس الأعلى للآثار، برعاية شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في فعاليات مشروع قومى داخل متحف الأقصر ضمن استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تحديث أساليب العرض المتحفي وتقديم تجربة سياحية ثقافية متكاملة للزائرين، حيث أن قاعة الخبيئة بعد تطويرها ستقدم نموذجًا متقدمًا في عرض القطع الأثرية من خلال محاكاة واقعية للحظة اكتشاف الخبيئة.
ومشروع التطوير داخل قاعة الخبيئة في متحف الأقصر، شمل تنفيذ عدد من الأعمال الإنشائية داخل القاعة، من بينها إزالة الأرضيات والوزرات الرخامية القديمة واستبدالها برخام، وإنشاء سقف جديد من ألواح الجبس بتصميم مقوس، بالإضافة إلى استبدال جزء من الدرج بمنحدر لتسهيل حركة الزائرين، واستبدال التجاليد الخشبية بقواطع من الحجر الطبيعي، فضلًا عن إضافة فاترينتين للعرض عند مدخل القاعة.
كما تضمن أعمال التطوير إعداد سيناريو عرض متحفي متكامل وضعته اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي برئاسة الدكتور على عمر ليبرز القيمة التاريخية والفنية للقطع الأثرية، ويعكس سياق اكتشاف الخبيئة، إلى جانب إدخال عناصر فنية داخل القاعة تحاكي مشهد الاكتشاف، حيث تم زيادة عدد القطع المعروضة إلى 26 قطعة بدلًا من 17، من خلال إضافة قطع جديدة وإعادة توزيع بعضها لإبرازها بصورة أفضل، إلى جانب استكمال تمثال الكوبرا وترميم عدد من القطع، مع تزويد القاعة بقواعد عرض حديثة ولوحات تعريفية ونظام إضاءة متخصص وشاشات عرض تفاعلية.
أمين الأعلى للآثار يكشف قيمة وأهمية مشروع تطوير قاعة خبيئة معبد الأقصر بالمتحف
ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أهمية المشروع تكمن في كونها المرة الأولى التي سيتم عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة داخل القاعة الخاصة بها بالمتحف، والتي تضم 26 قطعة أثرية متنوعة، وذلك لتحديث العرض المتحفي وتعزيز تجربة الزائر، من خلال تقديم القطع في سياق بصري يحاكي لحظة اكتشافها وظروفها التاريخية، بما يمنح الزائر تجربة معرفية وبصرية متكاملة.
ويضيف أمين الأعلى للآثار، إنه تضم خبيئة الأقصر مجموعة متميزة من التماثيل الملكية والإلهية، إلى جانب عدد من القطع الأثرية الأخرى التي تعكس تطور الفن المصري القديم عبر عصور مختلفة، حيث أن خبيئة الأقصر تم الكشف عنها عام 1989 أثناء أعمال فحص التربة في فناء الملك أمنحتب الثالث بمعبد الأقصر، حيث تم العثور بالصدفة على حفرة عميقة أسفل أرضية الفناء تضم مجموعة من التماثيل الملكية والإلهية التي تعود إلى الفترة من الأسرة الثامنة عشرة وحتى الأسرة الخامسة والعشرين. وقد تم الكشف عنها بواسطة بعثة هيئة الآثار المصرية برئاسة الدكتور محمد الصغير، حيث جرى توثيق وترميم القطع بعناية قبل نقلها إلى أماكن حفظ آمنة.
خطط تطوير البطاقات الشارحة بالمتحف وإعداد بطاقات جديدة
كما حصل المتحف على خطوة هامة لدعم الزائرين المصريين والأجانب من حول العالم، حيث إنه تزامناً مع قرب افتتاح قاعة الخبيئة، تم الانتهاء من تطوير البطاقات الشارحة بالمتحف، وإعداد بطاقات جديدة، وجاري حالياً العمل على تركيبها داخل فتارين العرض، حيث يأتي هذا التطوير في إطار الحرص على تحسين أساليب العرض المتحفي، بما يسهم في تقديم تجربة سياحية متميزة وأكثر وضوحًا وجاذبية للزائرين، فضلًا عن مواكبة المعايير المتبعة في كبرى المتاحف العالمية من حيث دقة المعلومات وسهولة عرضها.
وقد تولّى المكتب العلمي بمكتب الوزير برئاسة الدكتورة هدى خليفة، إعداد وكتابة المادة العلمية للبطاقات، بالاعتماد على أحدث المراجع العلمية والكتالوجات المتخصصة، إلى جانب الرجوع إلى سجلات المتحف، وذلك بالتعاون مع أمناء المتحف، بما يضمن دقة المعلومات المعروضة. كما تمت صياغة بطاقات العرض بأسلوب متحفي حديث يراعي وضوح المحتوى وسهولة تقديمه للزائرين، وسوف يتم تباعًا تطوير وتحديث البطاقات التعريفية بمختلف متاحف الآثار على مستوى الجمهورية، في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار لتحديث وتطوير منظومة العرض المتحفي.
متحف الأقصر يفتتح فعاليات معرض مؤقت بعنوان "النخيل رمز الحياة والاستدامة"
وتزامناً مع يوم التراث العالمي، افتتح متحف الأقصر للفن المصري القديم متمثلا فى قسم المعارض بالتعاون مع قسم التراث الثقافي اللآمادي بالمتحف معرض مؤقت بعنوان " النخيل رمز الحياة والاستدامه"، حيث ألقى مدير المتحف محمود يوسف العديسي أثناء الافتتاح كلمة، تناول فيها أهمية التراث الثقافي وضرورة الحفاظ عليه واستدامته، مؤكدًا على مكانة النخيل كأحد أبرز عناصر التراث، لما يرتبط به من صناعات تقليدية وعادات وتقاليد متوارثة تعكس هوية المجتمع المصري، والذي يعرض مجموعة متنوعة وفريدة من القطع الأثرية حيث أن النخيل تراث حي عبر العصور منذ فجر التاريخ فلقد شكل جزءًا أصيلا من حياة المصري القديم حيث ظهر في نقوش المعابد والمقابر رمزاً للحياة والخلود.
وأدرج النخيل ضمن عناصر التراث الثقافي غير المادي لدي اليونسكو لما يحمله من معارف وعادات متوارثة عبر الأجيال فالنخله شاهد حي علي الإنسان وثقافته وسيظل رمزاً للعطاء والاستمرارية و جسراً يربط بين الماضي والحاضر مما جعله أحد أهم عناصر التراث الثقافي غير المادي في مصر، وقد تم ذلك بحضور لفيف من المهتمين بالتراث والشأن الأثري، وأساتذة الجامعات، وإلى جانب عدد من العاملين بالحقل الأثري وطلاب الجامعات.

إحدي القطع فى معرضاً عن النخيل كتراث حي عبر العصور

الانتهاء من أعمال تطوير قاعة الخبيئة بمتحف الأقصر

الانتهاء من مشروع تطوير قاعة خبيئة معبد الأقصر

الزيارات السياحية داخل متحف الأقصر

تمثال نادر ضمن تماثيل قاعة خبيئة معبد الأقصر داخل المتحف

جانب من الانتهاء من أعمال تطوير قاعة الخبيئة بمتحف الأقصر

قطع فرعونية فى معرضاً عن النخيل كتراث حي عبر العصور

قطع معرضاً عن النخيل كتراث حي عبر العصور

متابعة مشروع تطوير قاعة خبيئة معبد الأقصر التي تضم 26 قطعة تاريخية نادرة

متحف الأقصر يضم عشرات القطع النادرة بالكورنيش

متحف الأقصر يطلق فعاليات معرض لضيوفه الأجانب والمصريين بعنوان النخيل رمز الحياة

متحف الأقصر يطلق فعاليات معرض لضيوفه الأجانب والمصريين بعنوان النخيل

مشروع تطوير قاعة خبيئة معبد الأقصر التي تضم 26 قطعة تاريخية بمتحف الأقصر

مشروع تطوير قاعة خبيئة معبد الأقصر التي تضم 26 قطعة تاريخية نادرة

معرض متحف الأقصر لضيوفه الأجانب والمصريين بعنوان النخيل رمز الحياة والاستدامة