الإخوان وماكينة الأكاذيب المنظمة.. كيف تحولت الشائعات إلى السلاح الأخطر فى يد الجماعة بعد سقوطها سياسيًا؟ ولماذا تعتمد على التضليل الإعلامى لضرب استقرار الدولة وإرباك الوعى العام رغم انكشاف مخططاتها؟

الجمعة، 01 مايو 2026 06:00 م
الإخوان وماكينة الأكاذيب المنظمة.. كيف تحولت الشائعات إلى السلاح الأخطر فى يد الجماعة بعد سقوطها سياسيًا؟ ولماذا تعتمد على التضليل الإعلامى لضرب استقرار الدولة وإرباك الوعى العام رغم انكشاف مخططاتها؟ الاخوان

كتب محمود العمري

تحولت جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة من تنظيم يسعى للسيطرة السياسية إلى كيان يعتمد بشكل أساسي على نشر الشائعات والأكاذيب كأداة رئيسية في مواجهة الدولة، بعد أن فقدت قدرتها على الحشد والتأثير داخل الشارع المصري. هذا التحول لم يكن عشوائيًا، بل جاء نتيجة مباشرة لحالة الانهيار التنظيمي والتراجع الشعبي الذي تعاني منه الجماعة منذ سنوات.

شبكة معقدة من اللجان الإلكترونية
 

وتعتمد الجماعة على شبكة معقدة من اللجان الإلكترونية والمنصات الإعلامية التي تبث من الخارج، وتعمل بشكل منظم على نشر معلومات مضللة تستهدف تشويه صورة الدولة ومؤسساتها، بالإضافة إلى إثارة القلق حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تضخيم الأحداث أو اختلاق روايات غير دقيقة.

استغلال القضايا الإقليمية والإنسانية
 

كما تلجأ الجماعة إلى استغلال القضايا الإقليمية والإنسانية لتوجيه رسائل إعلامية مشحونة، تسعى من خلالها إلى خلق حالة من الغضب أو التشكيك، في محاولة لإعادة إنتاج نفسها كطرف فاعل في المشهد، رغم غيابها الكامل عن الواقع الداخلي.


ويرى مراقبون أن هذه الاستراتيجية تعكس إفلاسًا سياسيًا واضحًا، حيث لم تعد الجماعة تمتلك أي مشروع حقيقي يمكن طرحه، فلجأت إلى الأكاذيب كبديل مؤقت للبقاء في دائرة الضوء.


ومع تكرار هذه الشائعات، تراجعت مصداقية الجماعة بشكل كبير، خاصة مع ارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين، الذين أصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين الحقيقة والتضليل، ما أدى إلى فشل هذه الحملات في تحقيق أهدافها.

كما أن استمرار الجماعة في استخدام نفس الأساليب دون تطوير حقيقي، يعكس حالة الجمود الفكري والتنظيمي التي تعاني منها، وهو ما يجعل مستقبلها أكثر غموضًا في ظل غياب أي مؤشرات على التغيير.

منظومة دعائية مضللة
 

أكد إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان دخلت مرحلة جديدة تعتمد فيها بشكل شبه كامل على الشائعات والأكاذيب كأداة رئيسية للتأثير، بعد أن فقدت قدرتها على العمل التنظيمي داخل مصر.

وأوضح ربيع أن الجماعة تحولت إلى ما وصفه بـ"منظومة دعائية مضللة"، تعمل على نشر معلومات غير دقيقة بشكل ممنهج، بهدف إثارة البلبلة وإضعاف الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن هذه الحملات تُدار من الخارج عبر منصات إلكترونية ولجان منظمة.

وأضاف أن الإخوان لم تعد قادرة على تقديم مشروع سياسي حقيقي، ما دفعها إلى الاعتماد على تضخيم الأزمات وتزييف الوقائع كوسيلة للبقاء في المشهد، رغم أن هذه الأساليب فقدت تأثيرها بشكل كبير.

وأشار إلى أن التنظيم يعاني من انقسامات داخلية حادة، وفقدان واضح للقيادة الموحدة، وهو ما انعكس على طبيعة تحركاته خلال الفترة الأخيرة.

واختتم ربيع تصريحاته بالتأكيد على أن الجماعة لم تراجع أفكارها، لكنها فقط غيرت أدواتها، بينما بقي الهدف كما هو: محاولة إرباك الدولة المصرية عبر الشائعات والحرب النفسية، وهو ما لم يعد يجدي في ظل وعي المجتمع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة