أكد أحمد نجم، محلل أسواق المال العالمية، أن التوترات العسكرية الحالية والمخاوف من اندلاع حرب شاملة أدت إلى حالة من التباين غير المتوازن في أداء السلع العالمية، حيث لا تسير جميع الأصول في اتجاه واحد كما هو معتاد في الأزمات.
النفط ومخاطر "تدمير الطلب"
أوضح أحمد نجم خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" ببرنامج المذاع على فضائية "إكسترا نيوز"، أن أسعار النفط تتفاعل بشكل مباشر مع مخاطر نقص المعروض، خاصة وأن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وحذر أحمد نجم من أن وصول الأسعار إلى مستويات قياسية (مثل 150 دولاراً) قد يؤدي إلى ما يعرف بـ "تدمير الطلب"، حيث تضطر الدول لتقليل استهلاكها نتيجة التكلفة العالية، مما يؤثر سلباً على معدلات النمو الاقتصادي العالمي.
لغز تراجع الذهب وحاجة الأسواق للسيولة
وفسر أحمد نجم المحلل المالي التراجع الملحوظ في أسعار الذهب رغم الأزمة، بحاجة المستثمرين الماسة إلى "الكاش" والسيولة النقدية، مما دفعهم للتخلي عن الذهب لتحقيق مكاسب وتغطية مراكز أخرى، مشيرا إلى قيام بعض البنوك المركزية، كالبنك المركزي التركي، ببيع أجزاء من حيازاتها من الذهب لدعم العملة المحلية (الليرة) في مواجهة الضغوط.
سلع الإمداد مقابل سلع النمو
وأشار أحمد نجم إلى وجود انفصال واضح في الأسواق بين سلع الإمداد كالنفط، وسلع النمو كالنحاس والألمنيوم والزنك، فبينما يرتفع النفط بسبب مخاطر التعطل، تهبط المعادن الأساسية لتأثرها باحتمالات تباطؤ الاقتصاد العالمي وضعف الطلب الصناعي، مما يعكس نظرة تشاؤمية للمستثمرين تجاه مستقبل النمو.
تحديات التضخم والسياسة النقدية الأمريكية
وحذر أحمد نجم من أن كل ارتفاع بنسبة 10% في أسعار النفط يقتطع نحو 0.4% من معدل النمو العالمي، وتوقع أن تأتي أرقام التضخم في الولايات المتحدة مرتفعة بنسبة 1% إضافية، مما قد يدفع البنك الفيدرالي الأمريكي للعودة إلى سياسة التشديد النقدي ورفع الفائدة مرة أخرى، وهو ما سيمثل ضربة قوية للأسهم والأصول ذات المخاطر.