تواصل جماعة الإخوان استخدام أدوات الإعلام الموجه في محاولة إعادة إنتاج خطابها القديم القائم على التشكيك والتحريض، لكن بأساليب أكثر حداثة تعتمد على المنصات الرقمية ومقاطع الفيديو القصيرة والتعليقات الموجهة، ويهدف هذا الخطاب إلى خلق حالة من الانقسام داخل المجتمع، عبر تضخيم الأخطاء الفردية وتحويلها إلى أزمات عامة.
وتعتمد الجماعة على استراتيجيات نفسية في نشر المحتوى، مثل إثارة الغضب أو الخوف أو الإحباط، بما يجعل المتلقي أكثر قابلية لتصديق المعلومات دون تحقق. كما يتم استغلال القضايا الاجتماعية الحساسة لإعادة تقديم الدولة بصورة سلبية، رغم الجهود المستمرة في تحسين الخدمات والبنية التحتية.
أدوات الجماعة يعكس إدراكها لفشلها في المواجهة المباشرة
ويرى خبراء أن هذا التحول في أدوات الجماعة يعكس إدراكها لفشلها في المواجهة المباشرة، ما دفعها إلى الاعتماد على الحرب الناعمة كبديل استراتيجي طويل المدى.
وقال إسلام الكتاتني الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان انتقلت من خطاب التحريض التقليدي إلى ما يمكن وصفه بالفوضى الرقمية المنظمة، التي تستهدف ضرب الاستقرار المجتمعي عبر السوشيال ميديا.
وأوضح الكتاتني أن الجماعة تستخدم أساليب نفسية معقدة تعتمد على إعادة نشر نفس الرسالة بأشكال مختلفة، لإقناع المستخدم بأنها حقيقة متداولة، رغم كونها جزءًا من حملة منظمة.
وأضاف أن التنظيم فقد أدواته على الأرض، لذلك يعتمد بشكل كامل على الفضاء الإلكتروني لإبقاء نفسه حاضرًا في المشهد، حتى لو كان ذلك عبر الأكاذيب والشائعات.
وأكد أن مواجهة هذا النوع من الحرب يتطلب وعيًا مجتمعيًا عاليًا، بالإضافة إلى متابعة دقيقة للمحتوى الرقمي الذي يتم تداوله بشكل يومي.
قال طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، إن جماعة الإخوان تواصل توظيف أدوات الإعلام الموجه في محاولة لإعادة إنتاج خطابها القديم القائم على التشكيك والتحريض، ولكن هذه المرة عبر وسائل أكثر حداثة تعتمد على المنصات الرقمية ومقاطع الفيديو القصيرة والتعليقات الموجهة.
وأوضح البشبيشي أن هذا النوع من المحتوى يستهدف خلق حالة من الانقسام داخل المجتمع، من خلال تضخيم الأخطاء الفردية وتحويلها إلى أزمات عامة، بما يربك الرأي العام ويؤثر على إدراكه للواقع.
وأضاف أن الجماعة تعتمد بشكل واضح على استراتيجيات نفسية في نشر محتواها، تقوم على إثارة مشاعر الغضب أو الخوف أو الإحباط، وهو ما يزيد من قابلية المتلقي لتصديق المعلومات دون التحقق من صحتها. وأشار إلى أن الجماعة تستغل كذلك القضايا الاجتماعية الحساسة لإعادة تقديم صورة سلبية عن الدولة، متجاهلة ما يتم تنفيذه من جهود لتحسين الخدمات وتطوير البنية التحتية.
وأكد الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية أن هذا التحول في أدوات الجماعة يعكس إدراكها لفشلها في المواجهة المباشرة، ما دفعها إلى تبني ما يُعرف بـ"الحرب الناعمة" كخيار استراتيجي طويل المدى، يعتمد على التأثير غير المباشر في الوعي العام.
واختتم البشبيشي تصريحاته بالتأكيد على أهمية رفع الوعي المجتمعي، وتعزيز مهارات التحقق من المعلومات، لمواجهة مثل هذه الأنماط من الخطاب الإعلامي.