G7 في إيفيان.. محاولات إنقاذ علاقة أوروبا بأمريكا.. ترامب يصل معززاً باتفاق إيران.. أوروبا تشترط 4 شروط لرفع العقوبات منها هرمز ولبنان ..اشتعال احتجاجات عنيفة فى جنيف .. وأوكرانيا وإسرائيل على طاولة ساخنة

الإثنين، 15 يونيو 2026 02:30 م
G7 في إيفيان.. محاولات إنقاذ علاقة أوروبا بأمريكا.. ترامب يصل معززاً باتفاق إيران.. أوروبا تشترط 4 شروط لرفع العقوبات منها هرمز ولبنان ..اشتعال احتجاجات عنيفة فى جنيف .. وأوكرانيا وإسرائيل على طاولة ساخنة دونالد ترامب - الرئيس الأمريكى

فاطمة شوقى

على ضفاف بحيرة ليمان الخلابة، وفي مدينة إيفيان-ليه-بان الفرنسية، انطلقت صباح الاثنين 15 يونيو 2026 أعمال قمة مجموعة السبع (G7)، التي تستمر ثلاثة أيام وتختتم يوم الأربعاء،  القمة التي يرأسها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، انعقدت في لحظة فارقة من التاريخ، حيث تشهد العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة أسوأ أزمة ثقة منذ الحرب العالمية الثانية، بينما يشتعل الشرق الأوسط ويحتج الشارع الأوروبي بضراوة.

 

من هم المشاركون وماذا على الطاولة؟

يضم الاجتماع قادة أقوى سبع اقتصادات في العالم، الرئيس إيمانويل ماكرون ، والرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والمستشار الألمانى أولاف شولتس، ورئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر ، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى ، ورئيس الوزراء الكندى  مارك كارني، ورئيس الوزراء اليابانى شيجيرو إيشيبا،  كما يشارك ممثلون عن الاتحاد الأوروبي.

 

أبرز ملفات القمة:

الاتفاق النووي الإيراني ، والحرب فى أوكرانيا ، و التوسع الإسرائيلي في لبنان،  و أزمة الثقة عبر الأطلسي، الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

 

ترامب يصل معززاً.. "اتفاق إيران" يغير المعادلة

قبل ساعات فقط من انطلاق القمة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى مذكرة تفاهم" للسلام مع إيران، ومن المقرر توقيعها رسمياً يوم الجمعة المقبل في جنيف، الاتفاق الذي توسطت فيه باكستان وقطر، يتضمن بحسب المصادر، إعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام ناقلات النفط، وقف إطلاق النار في لبنان، و تعهد إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، و الإفراج عن سجناء أمريكيين وأوروبيين.
ووصل ترامب إلى القمة في وضع قوي، مستغلاً هذا الإعلان كورقة ضغط على الحلفاء الأوروبيين الذين اتهمهم سابقاً بالتقاعس، لكن المفارقة أن ترامب كان قد صرّح أكثر من 38 مرة سابقة بأن الاتفاق "على وشك الحدوث"، مما جعل الأوروبيين في حالة حذر شديد. وكما قالت مصادر دبلوماسية : "نريد أن نرى التنفيذ قبل أن نصدق".

 

أوروبا تشترط.. شروط الدول الأربع لرفع العقوبات عن إيران

في تطور دراماتيكي، لم تكتفِ ألمانيا، فرنسا، بريطانيا وإيطاليا بالترحيب بالاتفاق، بل وضعت شروطاً صارمة وقابلة للتحقق لرفع العقوبات المفروضة على طهران. وجاء ذلك في بيان مشترك مساء الاثنين.

 

الشرط الأول: إجراءات نووية واضحة وقابلة للتحقق

لن يتم رفع أي عقوبات قبل أن تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) أن إيران تخلت تماماً عن برنامجها العسكري النووي. "إيران يجب أبداً أن تمتلك سلاحاً نووياً" كان هو المبدأ الأساسي.

 

الشرط الثاني: التنفيذ السريع والكامل

لا مجال للمماطلة. تطالب أوروبا بتنفيذ الاتفاق "بسرعة وبشكل كامل"، مع جدول زمني محدد.

 

الشرط الثالث: حرية الملاحة غير المشروطة في مضيق هرمز

أصرت الدول الأربع على أن إعادة فتح المضيق يجب أن تكون "غير مشروطة وغير مقيدة". والأكثر خطورة: أعلنت أوروبا استعدادها لإرسال **مهمة بحرية دفاعية مستقلة** لحماية السفن التجارية وإجراء عمليات إزالة الألغام. هذه رسالة عسكرية واضحة لإيران: إما أن تفتح المضيق بالكامل، أو تواجه حضوراً أوروبياً في مياهك.

 

الشرط الرابع: استقرار لبنان

رفعت أوروبا سقف المطالب إلى لبنان أيضاً. اشترطت الدول الأربع "تعزيز وقف إطلاق نار قوي ومستدام" في لبنان، في إشارة مباشرة إلى نزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران.

 

ماذا عن أوكرانيا وإسرائيل؟

بالنسبة أوكرانيا فإن القمة تناقش الحرب الدائرة منذ أربع سنوات،  أوروبا مصرة على استمرار الدعم العسكري والمالي لكييف، بينما يلوح ترامب بوقف المساعدات كجزء من صفقته الكبرى مع روسيا. الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (الذي يشارك عبر الفيديو) يطالب بضمانات أمنية ملزمة.

أما بالنسبة لإسرائيل، فإنه على الرغم من أنها ليست عضواً في G7، فإن التوسع الإسرائيلي في لبنان ، بعد أمر إخلاء مدينة صور،  كان حاضراً بقوة. فرنسا تريد وقفاً فورياً لإطلاق النار، بينما تدعم أمريكا إسرائيل بحذر.

 

الاحتجاجات تشتعل.. جنيف تشتبك مع 20 ألف متظاهر

بينما يتحدث القادة في قاعاتهم الفاخرة، كان الشارع الأوروبي يتحدث بلغة أخرى. على بعد 45 كيلومتراً فقط، في مدينة جنيف السويسرية، خرج حوالي 20 ألف متظاهر في مسيرة مناهضة للقمة.

 

كيف تطورت الأحداث؟

المسيرة بدأت سلمية، ضمت مدافعات عن حقوق المرأة (بالقمصان الأرجوانية)، ونشطاء بيئة، ومؤيدين لفلسطين. لكن سرعان ما انضم إليها نحو 600 من مناصري "الكتلة السوداء" (Black Bloc).

 

ماذا حدث؟

أُحرقت سيارة "تسلا"،  قرب محطة الحافلات المركزية (رسالة مباشرة لإيلون ماسك، مستشار ترامب)، كما أنه تم تحطيم نوافذ بنك "Banque du Leman" بعد اقتلاع الحواجز الخشبية، وتم إطلاق الألعاب النارية والحجارة على قوات الشرطة.
لم تتردد قوات الأمن السويسرية: أطلقت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، وطوقت المحتجين العنيفين،  استمرت الاشتباكات حتى ساعات الليل المتأخرة. استغرق انتشال المصابين وقتاً طويلاً، وكان الأطفال يبكون بسبب الغاز الذي انتشر في شوارع جنيف.

 

من هم المتظاهرون؟

إلى جانب "الكتلة السوداء"، سارت آلاف النساء حاملات لافتات "لا للأنظمة الأبوية" و"المساواة الآن". كما رُفعت أعلام فلسطين ولافتات مناهضة لترامب كتب عليها: "ترامب إرهابي" و"لا للفاشية".

 

أزمة الثقة.. 11% فقط يثقون بأمريكا

لا يمكن فهم القمة دون العودة إلى الرقم المدمر الذي نشرته استطلاعات ECFR قبل أيام: فقط 11% من الأوروبيين يثقون بالولايات المتحدة تحت حكم ترامب، هذا الرقم ليس مجرد إحصاء. إنه إعلان موت للتحالف عبر الأطلسي كما عرفناه منذ 80 عاماً.
وتعتبر أسباب هذا الانهيار، تهديد ترامب بضم جرينلاند الدنماركية بالقوة، وهجومه على إيران بدون استراتيجية، مما جر المنطقة إلى حرب دون استشارة أوروبا، و شخصيته الانفرادية التي تعتبر حلفاءها "عبئاً" وليس شركاء.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة