أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المصادقة على بناء 126 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "صانور" المقامة على أراضي محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بما يعكس إصرار الحكومة الإسرائيلية الحالية على تكريس الاستيطان وتوسيعه بشكل ممنهج في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وشددت وزارة الخارجية الفلسطينية -في بيان مساء الأربعاء، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"- على أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لا تمتلك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن جميع الأنشطة الاستيطانية، بما فيها إعادة إحياء البؤر الاستيطانية غير القانونية المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين وسرقة الأراضي وتوسيع المستوطنات، تُعد غير قانونية وباطلة ولاغية ولا تُنشئ أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي والشرعية الدولية، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
كما أكدت أن "استمرار الحكومة الإسرائيلية في التوسع الاستيطاني ينسف بشكل متعمد أي فرصة لتحقيق السلام، ويهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني وتعميق نظام الفصل العنصري الاستعماري القائم، ويعكس تحدياً سافراً لإرادة المجتمع الدولي والقانون الدولي الإنساني".
ودعت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقف الاستيطان الإسرائيلي بما في ذلك فرض عقوبات وربط علاقات الدول بالتزام دولة الاحتلال بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف جرائمها المستمرة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأكدت أن جميع الإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية، مرفوضة ومدانة، ولن تُنشئ أي حق قانوني، وأن هذه الأرض ستبقى أرضاً فلسطينية محتلة حتى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.