ضمن سلسلة "خيط الجريمة"، التي تكشف كيف تقود التفاصيل الصغيرة رجال الأمن إلى فك ألغاز القضايا، نروي واقعة مأساوية لم تكن من نسج الخيال، بل جريمة حقيقية شهدتها منطقة ميت عقبة، حيث انتهى خلاف عابر بين طفلين إلى جريمة قتل هزّت الأسرة بأكملها.
تفكك أسري يمهد للطريق
في كثير من الأحيان، يدفع الأبناء ثمن الخلافات بين الوالدين، بدأت القصة بانفصال الأب عن زوجته بسبب مشكلات زوجية، ثم زواجه من أخرى وإنجابه طفلتين.
وبعد مرور أكثر من عشر سنوات، عاد الابن الأكبر – 15 عامًا – للإقامة مع والده، إلا أن وجوده داخل المنزل لم يكن هادئًا، إذ نشبت خلافات متكررة بينه وبين شقيقتيه من الأب، بسبب سلوكه العدواني، ما دفع الأب إلى معاقبته أكثر من مرة.
خلاف على "الريموت" يتحول إلى دماء
يوم الواقعة، كانت الطفلة "س. ط"، 12 عامًا، تشاهد التلفاز داخل غرفتها، حين دخل شقيقها "إ. ط"، 15 عامًا، وجلس لمشاركتها المشاهدة، لكنها اعترضت على وجوده وطلبت منه مغادرة الغرفة بسبب سوء سلوكه.
تطور الموقف سريعًا إلى مشادة كلامية، انتهت بقيام المجني عليها بإغلاق التلفاز وطرده من الغرفة، الأمر الذي أثار غضبه بشكل مفاجئ.
أربع طعنات تنهي حياة طفلة
بحسب تحقيقات نيابة العجوزة، استل المتهم سكينًا وسدد لشقيقته أربع طعنات متفرقة في جسدها.
وأقرّ المتهم في اعترافاته أنه أثناء محاولته نزع السكين من جسدها انكسر نصلها بداخلها، وحين حاولت الاستغاثة بوالدهما – الذي كان خارج الغرفة – سدد لها طعنة أخرى خوفًا من انكشاف أمره.
كما اعترف بأنه استدعى والده بحيلة، مدعيًا ضياع حقيبته، لإجباره على دخول المنزل واكتشاف ما حدث.
البلاغ والتحرك الأمني
كانت الأجهزة الأمنية تلقت بلاغًا من أهالي المنطقة يفيد بقيام طفل بقتل شقيقته بعدة طعنات داخل منزل الأسرة، وعلى الفور انتقلت قوة من المباحث، وتم ضبط المتهم، الذي أقرّ بارتكاب الواقعة، وأجرى معاينة تصويرية لكيفية تنفيذ الجريمة.
أمام جهات التحقيق، قال المتهم إنهم يعيشون ظروفًا اجتماعية سيئة وخلافات أسرية مستمرة، وإنه اعتاد الاعتداء على شقيقاته بالضرب، مشيرًا إلى أن مشادة نشبت بسبب ريموت التليفزيون دفعته لارتكاب جريمته.