بأجهزة لاسلكية غير مرخصة، وفيديوهات توحي بالسطوة والنفوذ، نجح شخصان من أرباب السوابق في خداع العشرات من المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي، زاعمين قدرتهم على "استرداد الحقوق المتنازع عليها" بأساليب غير قانونية، قبل أن تضع أجهزة الأمن حداً لمسرحية "استعراض القوة" داخل شقة مستأجرة بقلب مدينة نصر.
كواليس ضبط "نصابي السوشيال ميديا
الواقعة بدأت برصد دقيق لمقاطع فيديو اجتاحت "السوشيال ميديا"، روجت فيها إحدى الصفحات المشبوهة لقدرة القائمين عليها على حل النزاعات القضائية والمالية بعيداً عن ساحات المحاكم، مستخدمين أجهزة لاسلكية ومظاهر توحي بامتلاكهم سلطة "وهمية" لإرهاب خصوم عملائهم وإيهام الضحايا بسطوتهم وقدرتهم على حمايتهم.
تحريات الأجهزة الأمنية نجحت في تحديد هوية "عقلي العصابة"، وتبين أنهما شخصان لهما سجل جنائي حافل، يتخذان من محافظتي القاهرة والقليوبية مسرحاً لنشاطهما.
وعقب تقنين الإجراءات، داهمت قوة أمنية مخبأهما السري بدائرة قسم شرطة ثالث مدينة نصر، حيث ألقي القبض عليهما في حالة تلبس.
المفاجأة كانت في حجم الغنائم التي عثر عليها بحوزة المتهمين، حيث ضمت "ثروة حرام" شملت مبالغ مالية ضخمة وسبائك ذهبية من متحصلات عمليات النصب، بالإضافة إلى 6 أجهزة لاسلكية غير مصرح بتداولها، وأكلاشيهات وعقود وكروت دعائية يستخدمونها في إضفاء صبغة "رسمية زائفة" على نشاطهم الإجرامي.
وبمواجهة المتهمين، انهارا واعترفا بتفاصيل مخططهما للنصب والاحتيال على المواطنين، مؤكدين أن استخدام الأجهزة اللاسلكية وفيديوهات التهديد كان مجرد "ديكور" لاستقطاب الراغبين في استرداد حقوقهم بطرق غير مشروعة مقابل مبالغ خيالية.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المتهمين للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتؤكد وزارة الداخلية مجدداً أن دولة القانون هي الملاذ الوحيد لاستعادة الحقوق، وأن "بلطجة الإنترنت" لا تجني سوى السبائك المزيفة والقيود الحديدية.