ـ وزير خارجية البحرين: مشروع قرار بشأن مضيق هرمز لحماية الملاحة
تواصل طهران استهداف دول الخليج، وفى هذا السياق علقت إمارة أبوظبي بدولة الإمارات، العمليات في منشآت حبشان للغاز إثر سقوط شظايا أدت إلى اندلاع حريق بعد عملية اعتراض ناجحة.
وذكر مكتب أبوظبي الإعلامي، أن الجهات المختصة في إمارة أبوظبي تتعامل مع حادثي سقوط شظايا في منشآت حبشان للغاز، ومنطقة عجبان، بعد الاعتراض الناجح من قبل الدفاعات الجوية.
وأفاد البيان بأنه تم تعليق العمليات في منشآت حبشان للغاز بالتزامن مع تعامل الجهات المعنية مع حريق ناجم عن الحادث، من دون تسجيل أي إصابات.
كما قالت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران.
وفى المملكة العربية السعودية أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير 7 مسيرات خلال الساعات الماضية.
ومن جانبها، أعلتن قوة دفاع البحرين، اليوم الجمعة ، اعتراض وتدمير 188 صاروخا و445 مسيرة استهدفت المملكة منذ بدء الاعتداء الإيراني.
استهدافات جديدة للكويت
وفى سياق متصل، شهدت الكويت استهدافات جديدة لبنيتها التحتية؛ حيث أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، أن مصفاة ميناء الأحمدى تعرضت فجر الجمعة، لاستهداف آثم بطائرات مسيرة، مما أدى إلى اندلاع حرائق فى عدد من الوحدات التشغيلية، وأوضحت المؤسسة، في بيان لها، أن فرق الطوارئ والإطفاء باشرت تنفيذ خطط الاستجابة وتعمل على احتواء الحرائق ومنع امتدادها، موضحة أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية وأنها اتخذت الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة العاملين وحماية المنشآت.
وعلى صعيد متصل، كشفت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني جديد، مما أسفر عن وقوع أضرار مادية في بعض مكونات المحطة، وقالت إن الفرق الفنية وفرق الطوارئ باشرت أعمالها بشكل فوري، وفق خطط الطوارئ المعتمدة للتعامل مع تداعيات الحادث، واستمرار كفاءة التشغيل بالتوازي مع التنسيق الكامل مع الجهات الأمنية والجهات ذات الصلة لتأمين المواقع المتضررة.
ومن جهة أخرى، قال المتحدث باسم الحكومة البريطانية إن بريطانيا سوف ستنشر منظومة دفاع جوي في الكويت لحماية المصالح البريطانية والكويتية في الخليج.
وقد ندد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالهجوم الإيرانى بطائرات مسيرة على مصفاة ميناء الأحمدى ؛ مؤكدا دعم لندن لدولة الكويت وجميع حلفائها في الخليج.
محاولات وقف التصعيد ..
وعلى صعيد متصل تجرى نقاشات في الأمم المتحدة حول مضيق هرمز ، وفى هذا الصدد أكد وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزيانى، أن المناقشات الجارية في الأمم المتحدة بشأن مشروع القرار المقدم من المملكة إلى مجلس الأمن الدولي حول مضيق هرمز، تأتي انطلاقا من مسؤولية جماعية لحماية الأمن والاستقرار الدوليين وصون حرية الملاحة البحرية.
وأوضح الزياني أنه من الضروري توضيح الهدف من هذا القرار، مشيرا إلى أن إقدام إيران بإغلاق مضيق هرمز يعد إجراء غير قانوني ومتهورا، ويمثل محاولة متعمدة لاحتجاز الاقتصاد العالمي رهينة، بما يؤدي إلى الإضرار بأمن الطاقة والتجارة العالمية وامدادات الغذاء وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والأسمدة، ويلحق أضرارا جسيمة بالفئات الأكثر هشاشة حول العالم.
وأشار الوزير إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، المعتمد في 11 مارس الماضي، دعا إيران إلى الامتناع فورا عن أي أعمال أو تهديدات تستهدف إغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، غير أنها لم تلتزم بالامتثال لأحكام ذلك القرار.
وأكد أنه "لا يمكن لأي دولة بمفردها مواجهة هذا التهديد"، وأن "الحفاظ على انسيابية الملاحة في المضيق يتطلب استجابة دولية منسقة عبر الأطر الشرعية القائمة"، مشددا على أن هدف دول مجلس التعاون يتمثل في صون أحكام القانون الدولي واستعادة حق المرور العابر من دون عوائق، بما يضمن سلامة الملاحة واستمرار تدفق التجارة العالمية.
وذكر الزياني أن القرار المقترح يركز بشكل محدد وحصري على حماية حق المرور العابر، ومنع الإغلاق غير القانوني لهذا الممر المائي الدولي الحيوي، مؤكدا أن "الهدف ليس التصعيد، بل إعادة فتح شريان رئيسي للاقتصاد العالمي وتفادي تفاقم الأزمة".
وأضاف أن هذا القرار لا يغلق باب الحل الدبلوماسي، بل يمهد الطريق أمامه من خلال إرساء إطار قانوني واضح يتيح استئناف الحوار على أسس راسخة.
وأشار إلى أن المخاطر المترتبة على استمرار تعطل الملاحة جسيمة، حيث ستؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة على مستوى العالم، محذرا من أن السماح بإفلات إيران من تبعات هذا السلوك المخالف للقانون الدولي يضعف المنظومة الدولية التي يقوم عليها الأمن الجماعي، ويقوض ثقة المجتمع الدولي بقدرة مجلس الأمن على صون السلم والأمن الدوليين وسيؤسس لسابقة خطيرة.