الحرس الثوري تحت حصار لندن.. دعوات الحظر تتزايد.. أعضاء بـ"اللوردات" يهاجمون السفارة الإيرانية بسبب دعوات التحريض.. مطالب بطرد البعثة الدبلوماسية من بريطانيا.. ودعوات لتجفيف منابع تمويل "الأذرع العسكرية"

الأربعاء، 29 أبريل 2026 11:30 م
الحرس الثوري تحت حصار لندن.. دعوات الحظر تتزايد.. أعضاء بـ"اللوردات" يهاجمون السفارة الإيرانية بسبب دعوات التحريض.. مطالب بطرد البعثة الدبلوماسية من بريطانيا.. ودعوات لتجفيف منابع تمويل "الأذرع العسكرية" جانب من اللقاء فى البرلمان البريطاني

كتبت رباب فتحى

بعد أيام من تعهد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر تقديم قانون لحظر الحرس الثورى الإيراني فى الدورة البرلمانية المقبلة فى يوليو، يبدو أن دعوات اتخاذ هذه الخطوة تكتسب زخما فى الأروقة السياسية البريطانية، لاسيما بعدما استدعت الخارجية البريطانية السفير الإيراني فى لندن بسبب منشورات تطالب الإيرانيين فى المملكة المتحدة بالمشاركة فى حملة تطوع للتضحية بالأرواح من أجل الوطن.

واعتبرت أصوات فى طهران، أن مثل هذه الخطوة هدفها صرف الانتباه عن مشاكل الداخل الاقتصادية فى المملكة المتحدة، وأكدت أن الحرس الثورى هو جزء من القوات المسلحة الإيرانية، وذلك وفقا لموقع "نورنيوز" الإيراني المقرب من مجلس الأمن القومى الإيراني والحرس الثوري.

وأعرب اللورد نورتون، عضو مجلس اللوردات البريطاني عن استيائه من سماح الحكومات البريطانية المتعاقبة لـ"وكر أفاعي" بالعمل من السفارة الإيرانية في لندن، وتوجيه الإرهاب تحت غطاء دبلوماسي، وذلك تعليقا على استدعاء السفير الإيراني فى لندن.

ودعا خلال لقاء عقد فى البرلمان البريطاني بمشاركة رموز برلمانية بريطانية وممثلين لما أسماه موقع البرلمان بـ"المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، حكومة كير ستارمر للاستمرار فى مسعاها لحظر الحرس الثوري الإيرانى.

 

طرد الدبلوماسيين وحظر الحرس الثوري

وحث نورتون الحكومة على "التركيز على" سياسة جديدة من خلال طرد الدبلوماسيين الإيرانيين وحظر الحرس الثوري الإيراني. وبينما أقر بأن الحظر ليس حلاً جذريًا، إلا أنه أكد أنه يبعث برسالة جوهرية مفادها أن المملكة المتحدة لن تتسامح بعد الآن مع "عقلية" النظام القائمة على الموت.

ومن جانبه، شدد النائب بوب بلاكمان على أن النضال من أجل التغيير في إيران يجب أن ينطلق من داخل البلاد، لا أن يُفرض من قوى أجنبية. وقال: "لن يتم تغيير النظام في إيران من الجو... بل يجب أن يقوم به الشعب الإيراني نفسه".

ورفض بلاكمان بشدة أي اعتماد على رضا بهلوي، نجل الشاه السابق، مشيرًا إلى أنه ظل "في عزلة تامة" حتى الانتفاضات الأخيرة، ورافضًا ادعاءه بقدرته على توحيد الشعب الإيراني ووصفه بأنه "هراء محض". كما أدان تواصل بهلوي مع الحرس الثوري الإيراني، واصفًا إياه بأنه "أكثر المنظمات الإرهابية وحشية في العالم"، وشدد على أنه "لا ينبغي التعامل مع نجل الشاه".

 

دعوة لسن تشريعات فورية لحظر الحرس الثوري ومصادرة أصوله

وحث على سنّ تشريعات فورية لحظر الحرس الثوري الإيراني بكامله، ومصادرة أصوله، وفرض عقوبات جنائية على كل من يروج له. واختتم بلاكمان كلمته بتحية أولئك الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحرية داخل إيران.

ومن جانبها، قدمت كريستينا بلاكلاوز، الرئيسة السابقة لنقابة المحامين في إنجلترا وويلز، تحليلاً قانونياً للقضاء الإيراني، واصفةً إياه بأنه "جهاز قمع دولة" وليس نظاماً للعدالة، داعية كذلك إلى حظر الحرس الثوري.

وسلط من جانبه، اللورد ستيف مكابي الضوء على الدعم المتزايد من مختلف الأحزاب داخل البرلمان البريطاني للمقاومة الإيرانية، مؤكداً على ضرورة وقوف المجتمع الدولي صراحةً إلى جانب الشعب الإيراني في سعيه لتحقيق العدالة.

 

الحرس الثورى القوة المهيمنة فى إيران

وقال اللورد هاميلتون إن على المجتمع الدولي الآن مواجهة حقيقة أن الحرس الثوري الإيراني أصبح القوة المهيمنة في إيران.

ودعت البارونة ريدفيرن إلى تحوّل حاسم في السياسة البريطانية، وحثّت الحكومة تحديدًا على حظر الحرس الثوري الإيراني، وهي خطوة وصفتها بأنها "متأخرة جدًا" وضربة قوية لآلة القمع التي يستخدمها النظام.

وأشار اللورد كارليل من بيريو، الحائز على وسام الإمبراطورية البريطانية ووسام فارس المستشار، إلى أنه يؤيد حظره، لكنه حذر من أن ذلك قد يكون مجرد بادرة رمزية. وأكد أن الحظر يجب أن يتبعه استنزاف مستمر للحرس الثوري لتمكين "انتفاضة شعبية".

وشارك عضو المجلس روبرت وارد من كرويدون رؤيته المستمدة من خبرة أربعين عاماً في قطاع النفط، بما في ذلك فترة قضاها في إيران ما قبل الثورة. وانتقد الحكومة البريطانية لصمتها "الطويل جداً"، مشيراً إلى أن هذا الصمت يُفسّره النظام الإيراني بسهولة على أنه موافقة.

 

الحملة لحظر الحرس الثورى ستستمر

وألقت البارونة فيرما الكلمة الختامية، وأقرت بأن عمل الداعمين البريطانيين، وإن كان "جزءًا صغيرًا" من النضال، إلا أنهم ملتزمون بتضخيم أصوات "الشعب الإيراني العظيم". وطمأنت البارونة فيرما الجالية الإيرانية في الخارج بأن النضال من أجل تغييرات في السياسات - وتحديدًا حظر الحرس الثوري الإيراني - سيستمر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة