يستهدف مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، دعم بناء الإنسان، والاهتمام بصحة المواطن والإسراع في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، وذلك تأكيدًا لجهود الدولة في مجال الاستثمار في رأس المال البشري وبناء الإنسان.
وفي ضوء ذلك تتضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل زيادة بنسبة 25% في مخصصات قطاع الصحة، تنفيذًا للتكليفات الرئاسية بتوفير كافة أوجه الدعم لقطاع الصحة خاصة مشروع التأمين الصحي الشامل، حيث تتضمن الخطة استكمال المرحلة الثانية من المشروع متضمنة محافظة الإسكندرية، فضلًا عن استكمال مشروعات هيئة الإسعاف والعديد من المشروعات الأخرى.
ووفقا لمشروع الخطة، فإن يتم زيادة مخصصات وزارة الصحة والسكان بنسبة 25% في مؤشرات التنمية البشرية، حيث تشمل المستهدفات (15) مستشفى تأمين صحى شامل، واستكمال عدد (40) وحدة رعاية أولية بالمرحلة الأولى، واستكمال المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل متضمنة محافظة الاسكندرية.
كما تتضمن مستهدفات قطاع الصحة نهو (14) مستشفى وتجهيز (155) وحدة رعاية أولية، ونهو (20) مركز تنمية الأسرة، و(7) مستشفى نمطي سعة 200 سریر.
يأتي ذلك بالإضافة إلى ميكنة 60 مستشفى جامعي في الخطة، واستكمال إنشاء وتجهيز 147 مستشفى جامعي.
كما تتضمن استكمال مشروعات هيئة الإسعاف، وتشمل شراء عدد (200) سيارة إسعاف ضمن عدد إجمالي (1000) سيارة مستهدفة، وتجهيز غرفة السيطرة والتحكم، وتركيب وعمل عمرات جسيمة وإصلاح محركات السيارات بهيئة الإسعاف.
وتشمل مشروعات الهيئة العامة للتأمين الصحي (هيئة اقتصادية)، استكمال تطوير وتجهيز مستشفيات التأمين الصحي بمختلف المحافظات، واستكمال تطوير المستشفيات والعيادات لتقديم الخدمة لطلبة المدارس بمختلف المحافظات، وتطوير وتجهيز مستشفيات التأمين الصحي بمختلف المحافظات.
وكان الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، استعرض التوجهات الرئيسة لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، أمام مجلس النواب الأسبوع الماضي، موضحًا أن مستهدفاتها تُترجم توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، للحكومة الجديدة، وكذلك تكليفات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مضيفًا أن الخطة تستهدف تحسين الوضع الاقتصادي وضمان الأثر على تحسين جودة حياة المواطن، والاهتمام بكافة الخدمات المقدمة للمواطن باعتباره أولوية، وتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاجية، والطاقة والامن الغذائي وبناء الإنسان، بالإضافة إلى الاهتمام بصحة المواطن والإسراع في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، وزيادة معدلات النمو في كافة القطاعات.
وأضاف الوزير، أن الخطة تضع المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" على رأس الأولويات للانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى والبدء في المرحلة الثانية خلال العام المالي 26/2027، فضلًا عن زيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، والارتقاء المستدام بمنظومة التعليم، ومواصلة تعزيز مجالات البنية الأساسية الداعمة للتنمية، واستكشاف مجالات جديدة لدعم الاقتصاد وتشجيع الابتكار.
التداعيات الاقتصادية العالمية
وأوضح الدكتور أحمد رستم، أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تأتي في وقت يشهد فيه العالم تحديات اقتصادية وجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، والتي تسبت في عدم انتظام سلاسل الإمداد الدولية، وتباطؤ نمو التجارة العالمية السلعية والخدمية، واضطراب أسواق المال، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والمعادن الأساسية، وزيادة فاتورة الاستيراد وزيادة العجز التجاري، فضلًا عن ارتفاع معدلات التضخم في العديد من الدول.
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أنه بينما تفرض الأزمة تحديات على العديد من الأصعدة، إلا أنها تتيح العديد من الفرص مثل زيادة فرص التصنيع البديل وإحلال الواردات، والتصدير الزراعي والغذائي للأسواق العالمية، وتشجيع السياحة.