في واقعة أثارت موجة عارمة من الاستياء والجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، نجحت الأجهزة الأمنية بالإسماعيلية في كشف لغز مقطع فيديو صادم وثق لحظة قيام قائد سيارة بالاصطدام بمجموعة من الكلاب الضالة، في مشهد وصفه الرواد بأنه "متعمد" وأدى إلى نفوق أحدها على الفور. الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم، تحول إلى بلاغ عاجل على طاولة رجال الأمن، الذين تحركوا لضبط الجاني في استجابة فورية لمطالب حماية الحيوان وتطبيق القانون.
وبالفحص الفني الدقيق لمقطع الفيديو، تمكنت قوات الأمن من تحديد هوية السيارة وقائدها، ليتبين أنه "صاحب مزرعة" يقطن بدائرة مركز شرطة القنطرة غرب.
ومع محاصرة المتهم بالأدلة وتفريغ الكاميرات، لم يجد مفراً من الاعتراف بوقوع الحادث، لكنه قدم رواية مغايرة؛ حيث ادعى أمام جهات التحقيق أنه لم يقصد "القتل العمد"، زاعماً أنه فوجئ بمرور أحد الكلاب أمام سيارته بشكل مفاجئ، وأثناء محاولته "المفاداة" والهروب منه، اصطدم بآخرين كانوا بجانب الطريق "عن غير قصد" حسب قوله.
ورغم مبررات "صاحب المزرعة"، إلا أن النيابة العامة والقانون المصري يضعان حماية الحيوانات والرفق بها ضمن الاعتبارات الإنسانية والقانونية الصارمة.
وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، لتظل هذه الحادثة درساً لكل من يظن أن "الشوارع مستباحة" أو أن الكاميرات لن تلاحق المتجاوزين، حتى لو كانت الضحية كائناً ضعيفاً لا يملك صوتاً سوى أنين وجراح وثقتها عدسات الهواتف الذكية.