قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن حادث إطلاق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض السبت الماضي، والذى اتهم منفذه بمحاولة اغتيال الرئيس ترامب، يسلط الضوء على تصاعد العنف فى السياسة الأمريكية.
ففي يناير الماضى، قام رجل بتحطيم نوافذ منزل نائب الرئيس، جيه دى فانس، بمطرقة. كما وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات لرجلين بمحاولة تنفذ هجوم قرب مقر إقامة عمدة نيويورك زهران ممداني.
تصاعد هجمات اليسار المتطرف
تلفت الصحيفة إلى أن الهجمات والمؤامرات الداخلية ضد الحكومة الأمريكية وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1994 على الأقل، وفقًا لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ولأول مرة منذ 20 عامًا، باتت هذه الهجمات والمخططات تأتي من متطرفين يساريين بأعداد أكبر من اليمينيين، كما تُظهر بيانات المركز، ومن بين 20 هجومًا ومخططًا تم تسجيلها في عام 2025، صنف المركز 10 منها على أنها من صنع اليسار المتطرف، و8 على أنها من صنع اليمين المتطرف.
ووفقا لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن نصف الحوادث التي نفذها اليسار المتطرف العام الماضي استهدفت ضباط الهجرة أو مرافقها ردًا على حملة إدارة ترامب على المهاجرين. ومن بين هذه الحوادث، محاولة اقتحام مقر اللجنة الجمهورية في مقاطعة ديكنسون بولاية ميشيجان.
قتل مشرعين ورجال شرطة
كما تصاعدت وتيرة العنف من اليمين المتطرف، ففي يونيو الماضي، قُتلت مشرعة ديمقراطية وزوجها في ولاية مينيسوتا.
وفي أغسطس، قُتل ضابط شرطة بعد أن أطلق رجلٌ، كان ينتقد لقاح كورونا، 500 رصاصة أمام مقر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
إجمالاً، قُتل ثلاثة أشخاص العام الماضي في هجمات وُصفت بأنها يمينية متطرفة، بينما توفي شخص واحد في هجوم تم تصنيفه على أنه يساري متطرف.
وتقول وول ستريت جورنال إن تصنيف هجمات التطرف يعد أمرًا معقدًا، وتقوم بيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بتصنيف الهجمات حسب التوجهات السياسية كلما أمكن ذلك، استنادًا إلى وثائق المحكمة والتقارير المعاصرة.
وغالبًا ما لا يندرج الجناة ضمن فئات محددة، بعض الهجمات على الشخصيات السياسية الأمريكية، مثل الهجوم على حاكم ولاية بنسلفانيا الديمقراطي جوش شابيرو، الذى تم إشعال النيران في منزله في أبريل الماضي، كانت مدفوعة على ما يبدو بأحداث في الخارج.