تشهد الساحة الإعلامية الرقمية خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا في استخدام المنصات الإلكترونية كأداة رئيسية في الصراع السياسي والإعلامي، حيث أصبحت بعض الجهات المعادية للدولة تعتمد على هذه الوسائل في تنفيذ حملات ممنهجة تستهدف استقرار المجتمعات. وفي هذا الإطار برزت منصة "ميدان" كإحدى الأدوات التي يتم توظيفها في نشر محتوى إعلامي يحمل رسائل واضحة تستهدف الداخل المصري.
وتعتمد هذه المنصات على إنتاج محتوى مكثف وسريع الانتشار، يركز على القضايا الخلافية ويعيد صياغة الأحداث بصورة انتقائية، بهدف التأثير على الرأي العام وإثارة الجدل المستمر حول الأوضاع الداخلية. كما يتم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كقناة رئيسية لنشر هذا المحتوى وتوسيع نطاق تأثيره.
ويشير متخصصون إلى أن هذا النمط من الإعلام يدخل ضمن ما يعرف بحروب المعلومات، التي تعتمد على استهداف الوعي الجمعي من خلال الشائعات والتضليل بدلًا من المواجهة المباشرة.
وتكشف متابعة نشاط منصة "ميدان" أنها تعتمد على إعادة إنتاج محتوى إعلامي يقوم على تضخيم الأحداث السلبية داخل مصر، مع التركيز على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية بشكل مبالغ فيه، وتجاهل أي تطورات إيجابية أو مشروعات تنموية.
كما يتم استخدام عناوين مثيرة ومقاطع قصيرة بهدف جذب الانتباه وزيادة التفاعل، وهو ما يسهم في سرعة انتشار المحتوى حتى وإن كان غير دقيق أو مجتزأ من سياقه.
وتعمل هذه المنصات على إعادة نشر الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعادة صياغتها بشكل يبدو إعلاميًا، ما يمنحها قدرة أكبر على الانتشار والتأثير في بعض الفئات.
وفي المقابل، تعتمد الدولة المصرية على آليات متعددة لمواجهة هذا النوع من المحتوى، من خلال التوضيح المستمر وتفنيد المعلومات المغلوطة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الحملات.
ويؤكد خبراء أن نجاح هذه المخططات يظل محدودًا أمام ارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين، وقدرة المؤسسات الرسمية على كشف الحقائق بسرعة، مما يقلل من تأثير هذه الحملات على الرأي العام.