تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة الاستعراضية نعيمة عاكف، على الرغم من رحيلها المبكر بسبب المرض، إلا أنها استطاعت خلال سنوات عملها من أن تصبح واحدة من أهم نجمات السينما والاستعراض في مصر.
ومع النجاحات الكبيرة والشهرة التي حققتها أمام الشاشات، إلى أنها خلف الأضواء كانت تعاني من عدة قصص إنسانية قاسية، أخرهم معاناتها من المرض في سن صغيرة، وبعد إنجابها ابنها الوحيد، لترحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 23 أبريل عام 1966.
طفولة مضطربة وبداية من السيرك
ولدت نعيمة عاكف في أجواء فنية داخل سيرك والدها بمدينة طنطا، حيث تشبعت منذ الصغر بعالم الاستعراض والفنون الشعبية، إلا أن هذه البداية لم تستمر طويلاً، إذ تعرضت الأسرة لأزمة مالية حادة بعد إفلاس الأب، ما أجبرها على الانتقال مع والدتها وشقيقاتها إلى القاهرة بحثًا عن حياة جديدة.
ولم تكن الطريق ممهدة أمامها، لكنها استطاعت أن تحوّل موهبتها إلى وسيلة للبقاء، فعملت في مجالات فنية مختلفة، حتى بدأت ملامح نجوميتها في الظهور تدريجيًا، مستفيدة من خلفيتها الاستعراضية التي ميزتها عن غيرها في تلك الفترة، ولكن حياتها الشخصية لم تسلم من الأزمات، حيث واجهت العديد من المواقف الصعبة، من بينها أزمات عاطفية أثرت على استقرارها، خاصة مع سنوات زيجتها من حسين فوزي، وغيرته الشديدة عليها.
ورحلت نعيمة عاكف في سن مبكرة، تاركة خلفها إرثًا فنيًا وإنسانيًا يعكس رحلة كفاح استثنائية، لتظل قصتها واحدة من أبرز النماذج التي تثبت أن النجومية قد تولد أحيانًا من قلب الألم.