يحرص صناع المحتوى على تقديم أفكار جديدة يوميًا لجذب انتباه المتابعين، خاصة الفتيات المهتمات بعالم المكياج، من خلال استعراض أحدث المنتجات وطرق استخدامها وتقديم نصائح جمالية متنوعة، لكن خلال الساعات القليلة الماضية، ظهر نوع مختلف من المحتوى أثار حالة من الجدل، حيث انتشرت مقاطع فيديو تظهر تكسير وإتلاف عدد كبير من مستحضرات التجميل بشكل متعمد.
اللافت في هذه المقاطع أن المنتجات التي يتم إفسادها غالبًا ما تكون باهظة الثمن، وهو ما زاد من تفاعل الجمهور بين من اعتبرها مجرد وسيلة لجذب المشاهدات، ومن رأى فيها إسرافًا غير مبرر، ليصبح هذا النوع من الفيديوهات محل نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

تكسير المكياج
تريند تكسير علب المكياج.. هوس ولا شو ولا مرض نفسي؟
قالت استشاري الصحة النفسية الدكتورة سلمى أبو اليزيد في حديثها لـ "اليوم السابع" إن تريند تكسير علب المكياج له الكثير من الأبعاد النفسية، فهو يبدأ بـ"الشو" حيث ترغب بعض الفتيات في إظهار محتوى خارج المنطق لجذب المشاهدات والمتابعين لها، ولا بأس بأن يكلفها هذا الأمر أموالاً وخسارة منتج قد يصل سعره لآلاف الجنيهات.

تكسير علبة مكياج
وحذرت استشاري الصحة النفسية بأن هذا السعي للشهرة ولفت الأنظار قد يصل إلى الهوس النفسي، لأن الفيديو الأول إن لم يأتِ بالنتائج المرجوة، قد تلجأ الفتاة لتكرار الأمر عدة مرات حتى تصل إلى مرحلة مرهقة مادياً ومعنوياً.
أما أخطر المراحل التي قد يصل بها هذا التريند للفتيات هو مرحلة الاضطراب النفسي، وشعور الفتاة بالراحة عند إفساد شيء جميل، مما يجعلها تصاب بانفصال تام عن الأشياء التي تعتبر ثمينة، ويصل بها الأمر لعدم قدرتها على تقييم الأشياء.

فيديوهات تكسير المكياج
كما أضافت استشاري الصحة النفسية أن هذا الشعور الغريب بالارتياح بعد تكسير كل شيء قيم، سوف يجعل الفتاة تصل لمرحلة من بلادة المشاعر، بجانب فقدان الرضا الشخصي، إن وضع المكياج ورؤية النتائج يمكن أن يكون شكلاً من أشكال العناية بالنفس والرضا الشخصي، وليس له علاقة بدرجة الثقة بالنفس، ولكن استخدام علب المكياج في هذا الأمر يعتبر مرضاً ويجب استشارة المختص قبل أن يتفاقم.