في مشهد أقرب إلى فيلم كوارث ، تحولت مغامرة سياحية إلى سباق مع الموت فوق بركان سانتياجيتو، فى جواتيمالا، حيث ركض عدد من السياح هاربين من ثوران المفاجئ للبركان خلال زيارتهم له ومحاولة التقاط صورة استثنائية من قمة البركان.
وأشارت صحيفة الكوميرثيو، إلى أن مجموعة من السياح تجاهلوا التحذيرات الرسمية للحكومة الجواتيمالية، وقررت تسلق أحد أخطر البراكين فى البلاد، وكانت الرحلة التي بدأت بحثًا عن صورة استثنائية انتهت بلحظات مرعبة، حين فوجئ السياح بثوران مفاجئ على القمة، في ثوانٍ، تحولت السماء إلى سحابة كثيفة من الرماد، وبدأت الصخور البركانية تتساقط، بينما اهتزت الأرض تحت أقدامهم، ليجدوا أنفسهم يركضون هاربين في مشهد يوثق مواجهة مباشرة مع الطبيعة الغاضبة.
وانتشرت مقاطع الفيديو بسرعة على مواقع التواصل أظهرت الفوضى بوضوح ، صراخ جري عشوائي ورؤية شبه معدومة بسبب الدخان، خبراء أكدوا أن ما حدث لم يكن مغامرة، بل اقتراب خطير من كارثة حقيقية كان يمكن أن تنتهي بخسائر بشرية خلال لحظات.
تحذيرات مشددة من تسلق البركان
من جانبه، حذر معهد السياحة الجواتيمالي (INGUAT) من خطورة هذا النوع من السلوك، مؤكدًا أن تسلق البركان محظور تمامًا بسبب نشاطه غير المستقر ، وأشار مسؤولوه إلى أن أي حادث لا يهدد فقط حياة المتسلقين، بل يعرض فرق الإنقاذ أيضًا لمخاطر جسيمة أثناء محاولات التدخل.
البركان، الخاضع لمراقبة مستمرة من المعهد الوطني لعلم الزلازل والبراكين والأرصاد الجوية والهيدرولوجيا، يشهد انفجارات متكررة قد تحدث في أي لحظة، مصحوبة بانبعاث رماد وغازات سامة وتدفقات بركانية شديدة الخطورة.
ورغم التحذيرات، لا يزال عشرات المغامرين يتوجهون إلى المنطقة كل أسبوع، مدفوعين بمقاطع الفيديو المنتشرة والرغبة في تجربة فريدة، حتى لو كانت محفوفة بالمخاطر.
الرسالة التي تكررها السلطات بسيطة وواضحة: لا تستبدل حياتك بصورة، فحين تثور الطبيعة، لا تمنح فرصة ثانية.