أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الفترة من 20 أبريل وحتى 20 مايو (والتي تجمع بين منتصفي شهري برمودة وبشنس بالتقويم القبطي)، تعد أخطر وأهم مرحلة في الموسم الزراعي بأكمله، مشدداً على أنها الفترة التي تحدد ملامح الربح والخسارة للمزارع المصري، حيث تتداخل فيها نهايات محاصيل الشتاء الاستراتيجية مع بدايات تأسيس محاصيل الصيف.
حصاد الذهب الأصفر
وأوضح "فهيم" أن هذه الأيام تشهد جني ثمرة الصبر لموسم "الغلة" (القمح) بعد رحلة استمرت نحو 160 يومًا من العمل الشاق، واصفاً إياها بمرحلة "جني الأرباح" التي تتطلب إدارة دقيقة للغاية، خاصة في توقيتات الريات الأخيرة للمساحات المتأخرة، وتحديد الموعد الأمثل للحصاد والضم والدراس لتقليل الفاقد، بعد موسم شهد ترقبا مستمرا لمخاطر الصدأ والرقاد وتقلبات الرياح.
المحاصيل الأرضية والفاكهة
وفي سياق متصل، أشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى أن محاصيل البطاطس والبنجر والبصل والثوم تقترب من محطتها الأخيرة بعد موسم مجهد عانى من تقلبات جوية حادة وارتفاع في تكاليف الإنتاج، لافتاً إلى أن التركيز الحالي ينصب على "التحجيم الأخير" وتنظيم عمليات التقليع لضمان الجودة التسويقية.
أما بالنسبة لبساتين الفاكهة (المانجو، الزيتون، الموالح، والعنب)، فقد أكد "فهيم" أن الفترة الحالية هي مرحلة "تثبيت العقد" وبناء المحصول، وهي مرحلة حرجة تتطلب انتظاماً دقيقاً في الري والتغذية المتوازنة لمواجهة الإرهاق المبكر الذي حل بالأشجار هذا العام.
تحذيرات من آفات الحرارة
وعلى صعيد الموسم الصيفي، شدد "فهيم" على ضرورة التأسيس السليم لمحاصيل الأمن الغذائي مثل (الذرة، الأرز، القطن، وفول الصويا)، محذراً من أن أي خطأ في البداية سيؤثر سلباً على إنتاجية الموسم بالكامل.
ومع ارتفاع درجات الحرارة، حذر مركز المناخ من بدء نشاط "آفات الصيف المزعجة"، وعلى رأسها دودة الحشد، الذبابة البيضاء، وسوسة النخيل، مشيراً إلى أن الحل يكمن في "الرصد المبكر" والتدخل السليم بدلاً من الانتظار لوقوع الإصابة.
رياح الخماسين والقفزات الحرارية
ولم يغفل "فهيم" التحذير من التأثيرات الجوية المصاحبة لرياح الخماسين والأتربة والقفزات الحرارية المفاجئة، والتي تضع مزارع الفاكهة والدواجن والزراعات الحساسة في حالة استنفار دائم.
واختتم "فهيم" تصريحاته بتوجيه رسالة طمأنة ودعم للمزارعين، مؤكداً أن مركز معلومات المناخ يتابع الموقف الميداني يوماً بيوم لتقديم التوصيات العاجلة، داعياً المزارعين إلى سرعة تنفيذ التوصيات الفنية وتداول المعلومة الصحيحة لضمان عبور هذه الفترة الحرجة بأمان وتحقيق أعلى معدلات الإنتاجية.