من الهجر إلى الإبتزاز.. قصص زوجات يطاردن أمل الحصول على الطلاق للضرر واستراد الحقوق المسلوبة.. القانون يوضح خطوات حماية الزوجة من التعليق مقابل التنازل عن حقوقها.. ويحدد طرق الحصول على التعويض

الأربعاء، 22 أبريل 2026 11:00 م
من الهجر إلى الإبتزاز.. قصص زوجات يطاردن أمل الحصول على الطلاق للضرر واستراد الحقوق المسلوبة.. القانون يوضح خطوات حماية الزوجة من التعليق مقابل التنازل عن حقوقها.. ويحدد طرق الحصول على التعويض محاكم الأسرة

كتبت أسماء شلبي

 

داخل أروقة محاكم الأسرة تسطر القضايا بوجع ثقيل، حيث تقف نساء عالقات بين لقب زوجة بلا حياة، وواقع قاسي بلا حقوق، حكايات تتشابه تفاصيلها وتختلف وجوهها، لكنها تجتمع عند نقطة واحدة استغلال العلاقة الزوجية كسلاح للضغط، وحرمان المرأة من أبسط حقوقها الإنسانية والشرعية.

هنا، لا يكون الخلاف مجرد نزاع عابر، بل يتحول إلى معاناة ممتدة، حيث تترك الزوجة معلقة لسنوات، لا هي متزوجة بحق ولا مطلقة بكرامة، في ظل تهديدات مستمرة لإجبارها على التنازل عن حقوقها التعليق كوسيلة ضغط.

 

زواج بلا حياة

في واحدة من أبرز القضايا أمام محكمة الأسرة بالجيزة، روت زوجة تفاصيل عامين من التعليق القاسي، حيث هجرها زوجها بعد زواجه بأخرى، وامتنع عن الإنفاق على أطفاله، بل وصل الأمر إلى احتجازهم للضغط عليها.

لم تكن معاناة الزوجة مادية فقط، بل امتدت إلى التشهير بسمعتها، والاستيلاء على منقولاتها ومصوغاتها، لتجد نفسها في مواجهة منظومة من الضغوط النفسية والاجتماعية، دفعتها في النهاية للجوء إلى القضاء بطلب الطلاق للضرر.

 

الابتزاز مقابل الحقوق.. تتنازلي أو خليكي معلقة

قاسم مشترك بين هذه القضايا يتمثل في استخدام الزوج -ورقة الطلاق- كأداة ابتزاز، لتتحدث زوجة أخري عن معاناتها لتؤكد أن زوجها ألقى عليها يمين الطلاق للمرة الثالثة، لكنه رفض توثيقه، في محاولة واضحة لحرمانها من حقوق مالية تتجاوز 860 ألف جنيه.

وتقول الزوجة إنها عاشت عاما كاملًا في حالة قانونية غامضة، لا تستطيع إثبات طلاقها ولا تحصيل حقوقها، بينما يواصل الزوج تهديدها وإجبارها على التنازل.

 

عنف مادي ونفسي.. من الإهمال إلى الاستيلاء

في قضية ثالثة، تجاوزت الانتهاكات حدود الإهمال إلى الاستيلاء الصريح، حيث اتهمت زوجة زوجها بسرقة 3 ملايين جنيه من أموالها، بالإضافة إلى طردها وأطفالها من منزل الزوجية، والمفارقة المؤلمة أنها كانت تنفق عليه لسنوات، قبل أن تتحول حياتها إلى جحيم– بحسب وصفها – بعد زواجه بأخرى، ورفضه تطليقها خشية رد حقوقها.

 

متى تتدخل المحكمة؟

القانون يمنح الزوجة الحق في طلب الطلاق للضرر إذا ثبت الهجر والتعليق دون مبرر، والامتناع عن الإنفاق، والإيذاء البدني أو النفسي، والتشهير والإساءة، والاستيلاء على الأموال أو المنقولات.

كما أن تعمد الزوج ترك الزوجة معلقة، مع استخدام الطلاق كوسيلة ابتزاز، يعد قرينة قوية على وقوع الضرر، ما يبرر الحكم بالتطليق.
ولا يقف الأمر عند الطلاق فقط، بل يحق للزوجة المطالبة بـالتعويض عن الأضرار المادية والنفسية، والنفقة بكافة أنواعها، واسترداد المنقولات الزوجية، وتحريك دعاوى جنائية مثل التبديد والسب والقذف.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة