"مؤشرات النمو وحدها لا تكفي".. خطة 2026/2027: النجاح الحقيقي يقاس برضا المواطن لا الأرقام.. الحكومة تراهن على 5 قطاعات رئيسية بنحو 64% من النمو الاقتصادى.. أولوية لـ «حياة كريمة» لتحسين المعيشة

الأربعاء، 22 أبريل 2026 03:18 م
"مؤشرات النمو وحدها لا تكفي".. خطة 2026/2027: النجاح الحقيقي يقاس برضا المواطن لا الأرقام.. الحكومة تراهن على 5 قطاعات رئيسية بنحو 64% من النمو الاقتصادى.. أولوية لـ «حياة كريمة» لتحسين المعيشة الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية

إحسان السيد

زيادة مخصصات الصحة 25% والتعليم قبل الجامعي 11.5%

"كل جنيه هيتدفع سيتحول لواقع ملموس وتحسين لجودة حياة المواطن.. والنجاح الحقيقي لا يقاس بالأرقام، بل بالرضا في عيون المواطنين وفرص الأمل التي سنخلقها للأجيال القادمة".. بهذه الجملة أنهي الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عرضه لملامح الأساسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027 والخطة متوسطة المدى 27/2028– 29/2030، أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي.. هذه الجملة التي تعكس تحولا واضحا في فلسفة التخطيط الحكومي، فلم تعد مؤشرات النمو الاقتصادي وحدها كافية لقياس النجاح، بل بات "رضا المواطن" وجودة حياته معيارا أساسيا تقيس به الحكومة أداءها، وفق ما أكده وزير التخطيط خلال عرض خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والذي أشار إلى أن النجاح الحقيقي لن يقاس بالناتج المحلي فقط، بل بمدى الرضا الذي سنراه في أعين المواطنين، في إشارة إلى توجه جديد يربط بين الأرقام الاقتصادية وتأثيرها الفعلي على حياة الناس.

ووفق ما عرضه وزير التخطيط، تستهدف الخطة تحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 5.4% بنهاية العام المالي المقبل، يرتفع تدريجيا إلى 6.8% مع نهاية الخطة متوسطة المدى في 2029/2030، مع الأخذ في الاعتبار سيناريوهات أكثر تحفظا في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية.

لكن هذا النمو، بحسب الحكومة، لن يكون هدفا في حد ذاته، بل وسيلة لتحسين جودة الحياة، وهو ما ينعكس في زيادة الاستثمارات الموجهة لقطاعات التنمية البشرية، حيث تقرر رفع مخصصات قطاع الصحة بنسبة 25%، مع التركيز على استكمال مشروع التأمين الصحي الشامل، إلى جانب زيادة مخصصات التعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%، بما يشمل التوسع في المدارس المصرية اليابانية وتطوير التعليم الفني.

وفي سياق تحسين الخدمات الأساسية، تتضمن الخطة زيادات ملحوظة في الاستثمارات بقطاعات المرافق ومياه الشرب والصرف الصحي بنسبة 22%، إلى جانب دعم الإسكان الاجتماعي والطاقة، بما يعزز من مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وعلى مستوى هيكل الاقتصاد، تراهن الحكومة على ما وصفته بـ"الاقتصاد الحقيقي"، حيث تسهم 5 قطاعات رئيسية بنحو 64% من النمو الاقتصادي، تتصدرها الصناعات التحويلية بنسبة 29%، تليها التجارة والسياحة والتشييد والزراعة، في توجه يستهدف خلق فرص عمل حقيقية وزيادة الإنتاجية.

كما تعكس الخطة تحولا وضحا نحو تعزيز دور القطاع الخاص، الذي يستحوذ على 59% من إجمالي الاستثمارات المقدرة بنحو 3.7 تريليون جنيه خلال العام المالي المقبل، مع استهداف رفع هذه النسبة إلى 64% بحلول عام 2030، في إطار سياسة أوسع لتمكين القطاع الخاص ورفع كفاءة الاقتصاد.

ورغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الاقتصادية العالمية، من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، ترى الحكومة أن هذه التحديات تحمل في طياتها فرصا، خاصة في مجالات إحلال الواردات، وزيادة التصنيع المحلي، وتعزيز الصادرات.

وفي هذا الإطار، تؤكد الخطة استمرار التركيز على المبادرات القومية، وعلى رأسها "حياة كريمة" التي تظل أولوية لاستكمال مرحلتها الأولى والبدء في المرحلة الثانية، بما يدعم تحسين مستوى المعيشة في الريف المصري.

ما تعرضه الحكومة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، يضعها أمام معادلة دقيقة، تتمثل في تحقيق نمو اقتصادي مستدام من جهة، وضمان شعور المواطن بثمار هذا النمو من جهة أخرى، كما وضعها أيضا أمام تحد حقيقي ليس فقط في تحقيق الأرقام المستهدفة، بل في ترجمتها إلى تحسن ملموس في حياة المواطنين، وهو ما سيحدد مدى نجاح هذه الخطة على أرض الواقع.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة