أكد الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب، أن مثول الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام البرلمان المصري لإلقاء بيانه واستعراض سياسات الحكومة، يُعد خطوة هامة ومشرّفة تعكس احترام السلطة التنفيذية للمؤسسة التشريعية العريقة، باعتبارها الممثل الأول لصوت الشعب المصري.
ترسيخ للقواعد الدستورية واحترام لسلطة البرلمان
وأوضح "صبري" في تصريحات هاتفية ببرنامج الساعة 6، مع الإعلامية عزة مصطفى، المذاع على قناة الحياة، أن رئيس الوزراء استهل كلمته بالتأكيد على أن تواجده تحت قبة البرلمان ينطلق من قواعد دستورية راسخة، تُلزم الحكومة باستعراض كافة خطواتها وإجراءاتها أمام نواب الشعب، سواء في الظروف الطبيعية أو الاستثنائية التي تمر بها المنطقة والشرق الأوسط.
وشدد النائب على أن البرلمان بوصفه السلطة التشريعية والرقابية الأولى، يمتلك الصلاحيات الكاملة لمناقشة هذا البيان، والموافقة عليه، أو رفضه، أو إحالته للجان المختصة لدراسته بشكل أعمق.
سياسة خارجية حكيمة ودعم مستمر للأشقاء العرب
وفيما يخص الشأن الخارجي، أشار الدكتور سمير صبري إلى أن البيان تضمن استعراضاً شاملاً ومفصلاً للسياسات الخارجية التي اتخذتها الدولة المصرية منذ اندلاع الحروب والأزمات الإقليمية، وثمّن تأكيد رئيس الوزراء على ثوابت الدولة في تغليب لغة الحوار، وإبراز الدور الحيوي للدبلوماسية المصرية في السعي لإنهاء الصراعات، كما أشاد بالجهود الضخمة والمستمرة التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم الأشقاء في دول الخليج العربي، والأردن، والعراق، ووقوف مصر بجانبهم في ظل التوترات الراهنة.
المواطن على رأس الأولويات
وعلى الصعيد الداخلي، لفت عضو مجلس النواب إلى أن رئيس الوزراء انتقل في بيانه لتطمين البرلمان والشعب بشأن الإجراءات الداخلية التي تتخذها الحكومة لحماية المواطن المصري الذي تضعه الدولة على رأس أولوياتها.
وتطرق البيان بشفافية إلى حجم التحديات الاقتصادية العالمية التي تواجهها الدولة، لاسيما أزمة الارتفاع غير المسبوق في أسعار الطاقة؛ حيث أشار إلى أن سعر برميل البترول قفز في الأسواق العالمية ليصل إلى 120 دولاراً، قبل أن يتراجع ليستقر عند مستوى 95 إلى 96 دولاراً، مقارنة بـ 67 دولاراً فقط قبل اندلاع الحرب، وهو ما يمثل عبئاً اقتصادياً مضاعفاً تتعامل معه الدولة بحرص شديد لتخفيف وطأته على المواطنين.