إغلاق هرمز يهدد الطيران الأوروبي بخسائر قد تتجاوز 10 مليارات يورو.. نقص الوقود يلوّح بإلغاء الرحلات.. أزمة القطاع تتفاقم مع إضرابات تضرب شركات كبرى منها لوفتهانزا وسط اضطراب واسع في حركة السفر

الأحد، 19 أبريل 2026 05:00 م
إغلاق هرمز يهدد الطيران الأوروبي بخسائر قد تتجاوز 10 مليارات يورو.. نقص الوقود يلوّح بإلغاء الرحلات.. أزمة القطاع تتفاقم مع إضرابات تضرب شركات كبرى منها لوفتهانزا وسط اضطراب واسع في حركة السفر حركة الطيران

فاطمة شوقى

يدخل قطاع الطيران الأوروبي مرحلة حرجة مع تصاعد تداعيات إغلاق مضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه المخاوف من نقص إمدادات الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل، ما يهدد بإلغاء رحلات وخسائر مالية ضخمة قد تتجاوز 10 مليارات يورو خلال أشهر قليلة إذا استمرت الأزمة.

يعتمد قطاع الطيران بشكل مباشر على استقرار إمدادات الكيروسين، ومع تعطل جزء من تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، بدأت الأسعار في الارتفاع بالفعل، حيث تشير تقديرات سوقية إلى إمكانية زيادة تكلفة الوقود بنسبة تتراوح بين 20% و30%، هذه الزيادة تضع شركات الطيران أمام ضغط مالي هائل، خاصة أن الوقود يمثل نحو ثلث تكاليف التشغيل.

 

إلغاء بين 10% و 15% من الرحلات

في هذا السياق، حذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي IATA من أن الأزمة قد تتطور سريعًا، مع احتمالات حقيقية لحدوث نقص في الوقود داخل بعض المطارات الأوروبية خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما قد يؤدي إلى إلغاء ما بين 10% إلى 15% من الرحلات في حال تفاقم الوضع.


ورغم تطمينات المفوضية الأوروبية، التي أكدت عدم وجود نقص حاد حتى الآن، فإن المؤشرات داخل القطاع لا تزال مقلقة، خاصة في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

 

أزمة لوفتهانزا

ولا تأتي هذه الأزمة بمعزل عن التحديات الداخلية التي يعاني منها الطيران الأوروبي، حيث تتزامن مع موجة إضرابات عمالية تضرب شركات كبرى، أبرزها لوفتهانزا، التي اضطرت إلى إلغاء عدد من رحلاتها مؤخرًا، ما تسبب في ارتباك واسع في جداول السفر وخسائر إضافية تُقدّر بمئات الملايين من اليورو.


وتعكس هذه الإضرابات صراعًا متصاعدًا بين إدارات الشركات والعاملين، في ظل محاولات خفض التكاليف من جهة، ومطالب تحسين الأجور من جهة أخرى، وهو ما يزيد من هشاشة القطاع في مواجهة أي صدمات خارجية.

 

ضغوط تواجه المطارات الأوروبية

إلى جانب ذلك، تواجه المطارات الأوروبية ضغوطًا تشغيلية متزايدة، مع نقص العمالة وارتفاع الطلب على السفر، خاصة مع اقتراب موسم الصيف، ما قد يؤدي إلى تأخيرات واسعة النطاق وزيادة معدلات الإلغاء حتى في الظروف الطبيعية، فكيف إذا تزامن ذلك مع أزمة وقود عالمية؟


اقتصاديًا، تمتد تداعيات الأزمة إلى ما هو أبعد من الطيران، إذ قد يؤدي اضطراب الرحلات إلى تعطيل حركة التجارة والسياحة، ما يضيف أعباء جديدة على اقتصاد أوروبي يعاني بالفعل من تباطؤ نسبي. كما قد ترتفع أسعار التذاكر بنسبة تتراوح بين 15% و25% لتعويض الخسائر، ما يقلل من الطلب على السفر.


وفي حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، قد تضطر شركات الطيران إلى تقليص عملياتها بشكل كبير، أو إعادة هيكلة شبكاتها الجوية، مع التركيز على الرحلات الأكثر ربحية، وهو ما قد يترك تأثيرًا مباشرًا على المسافرين والوجهات الأقل طلبًا.


في المقابل، تبحث الحكومات الأوروبية عن بدائل لتأمين الطاقة، مثل زيادة الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية أو تنويع مصادر الاستيراد، إلا أن هذه الحلول تظل محدودة على المدى القصير، ولا يمكنها تعويض التأثير الفوري لأي اضطراب في المضيق.


ويرى الخبراء أن هذا المشهد يعكس عن أزمة مركّبة يواجهها قطاع الطيران الأوروبي، حيث تتداخل الضغوط الجيوسياسية مع التحديات الاقتصادية والعمالية، ما يهدد بخسائر كبيرة قد تتصاعد سريعًا إذا لم يتم احتواء الأزمة في وقت قريب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة