كشف الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء وعضو لجنة التحقيق مع الطبيب الراحل ضياء العوضي، عن تفاصيل كواليس جلسة التحقيق التي سبقت قرار إحالة "العوضى" إلى الهيئة التأديبية، موضحا طبيعة الدفاع الذي تبناه الطبيب الراحل وفريقه القانوني.
كواليس جلسة التحقيق مع ضياء العوضى
وأوضح الدكتور خالد أمين، أن الجلسة شهدت في بدايتها محاولات لرده عن المشاركة في اللجنة تحت ادعاءات "عدم الحياد"، مشيرا إلى وقوع مشادات وعبارات شد وجذب، وصلت إلى حد التهديد برفع دعاوى قضائية ضده.
وذكر أمين أن الطبيب الراحل ومن معه لم ينكروا الأقوال والادعاءات المنسوبة إليه، بل تمسكوا بها عبر دفاع مستميت، حيث استشهدوا بقصص تاريخية مثل قصة العالم "جاليليو" والأنبياء، للتدليل على أن الأفكار التي يرفضها الناس حاليا قد تثبت صحتها مستقبلا، مؤكدا أن الدفاع لم يظهر أي تراجع أو ندم رغم "مخالفة تلك الأفكار للعلم".
نصيحة ضياء العوضى لعضو اللجنة
وروى الأمين العام المساعد واقعة جرت في ختام الجلسة، حين قام الطبيب ضياء العوضي بمصافحة أعضاء اللجنة والتربيت على كتف الدكتور خالد أمين قائلا: "يا ريت بس تسمع كلامي وصحتك هتبقى حاجة تانية".
وعقب أمين على هذا الموقف، قائلا إنه أيقن حينها أن الطبيب "لا يحتاج لجلسة تحقيق، بل يحتاج لأمر آخر لا يتوافر في غرفة التحقيق"، في إشارة إلى احتمالية معاناة الراحل من حالة تستوجب المساعدة الطبية وليس المساءلة القانونية فقط.
ووجه الدكتور خالد أمين لوما شديدا للمحيطين بالطبيب الراحل ومن شجعوه، معتبرا أنهم كانوا بكامل وعيهم ويعلمون يقينا أنه يضر بنفسه قبل الآخرين، وكشف أمين أنه واجه أحد المرافقين للعوضي عقب خروجه من الغرفة قائلا له: "لو كنت تحب الرجل لساعدته على العلاج إن كان به أمر ما، ولمنعته من أن يضر نفسه ويضر الآخرين".
وأشار أمين إلى أن الطبيب الراحل ربما كان "أقلهم ذنبا" مقارنة بمن وصفهم بالمستفيدين والمصفقين له الذين تركوه في نهاية المطاف، معربا عن تعازيه في وفاة الطبيب التي أعلنت مؤخرا في مدينة دبي.
النقابة تشطب ضياء العوضى
وكانت قد أعلنت النقابة العامة للأطباء، قرار من الهيئة التأديبية الابتدائية بإسقاط عضوية الطبيب ضياء العوضي وشطبه نهائيا من سجلات النقابة.
وجاء هذا القرار بعد تحقيقات موسعة أثبتت قيام الطبيب بنشر وتقديم معلومات طبية غير مثبتة علميا عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت ادعاءات علاجية في تخصصات بعيدة عن نطاق تخصصه الأصلي، مثل أمراض السكري، الكلى، القلب، والأورام.
وأفادت حيثيات قرار الهيئة التأديبية بأن خطاب الطبيب الموجه للجمهور اتسم بالقطع والجزم في قضايا طبية معقدة، وتقديم استنتاجات غير موثقة كحقائق علمية، مما يخالف مبادئ "الطب المبني على الدليل"، وأشارت الهيئة إلى أن العوضي روج لأفكار علاجية غير معتمدة، منها التقليل من مخاطر ارتفاع السكر في الدم والتشكيك في المؤشرات التشخيصية المعتمدة، وهو ما قد يدفع المرضى للتوقف عن علاجات ضرورية ويعرض حياتهم للخطر.