لم تكن التوجيهات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة الجديدة «الأحوال الشخصية» هى المرة الأولى التى ينحاز فيها الرئيس إلى الشارع المصرى والمواطن المصرى، فهو دائما يتابع بدقة ويتدخل في الوقت المناسب، فتلك التوجيهات أعادت إلى ذهني تدخله المباشر والقوى والحاسم عندما شعر ببعض الانحرافات التى قد تكون طالت بعض الدوائر الانتخابية، فأعيدت الانتخابات في تلك الدوائر وأحيل الأمر برمته إلى المحكمة الدستورية حتى يضمن أصوات انتخابية نظيفة واختيارات حقيقية للناخب المصرى لينعكس على مجلس نواب يمثل بالفعل المواطن المصرى .
فهناك ثقة كبيرة في رئيسنا وفي تدخلاته وقرارته التى دائما تنحاز لنا، وبنيت الثقة على جسورا من المواقف القوية والحاسمة والقرارات التى تصوننا وتحفظ كرامتنا، فمنذ أيام قليلة أصدرت وزراة العمل المصرية قرارا يمنع ويحظر سفر المصريات للعمالة المنزلية والكافيهات بالخارج، وهو القرار الذي رأت سيدات مصر فيه العزة واستشعرت الحماية، واستكملت فيه ثقتها بقيادتها السياسية الحكيمة التى تنحاز إلى كرامة المرأة المصرية، والحقيقة أن كلماتي السابقة لم تكن مجرد كلمات من وحي خيالي أو شعارات بعيدة عن أرض الواقع إنما كانت ترجمة لنبض الشارع المصري وفخر سيدات مصر برئيسنا الذي يقدر ويحترم المرأة المصرية.
فأنا لست من كتاب المقالات الملتزمين بمكانهم على المكتب وحسب، إنما أنتمي إلى فئة التحقيقات الاجتماعية واحتك بالشارع المصرى، وأتواصل مع سيدات مصر من كافة الطبقات الاجتماعية والتعليمية وفي مهن مختلفة ومتنوعة، وأجريت العديد من اللقاءات الرسمية والودية مع فصائل مختلفة وشرائح أكثر تنوعا من المجتمع المصري، ووجدت ثقة كبيرة بين أمهاتنا وأخواتنا في الأحياء الشعبية والتى أنا واحدة منهن بقرارات الرئيس السيسي الذي لم يخيب ظننا يوما، ولم يضيع أملنا أبدًا، فهو دائما داعم للمرأة المصرية، ويظهر ذلك متجليا في المبادرات الاجتماعية وحياة كريمة وتوفير سبل الراحة على قدر الإمكان بالنسبة " للست المصرية" المطلقة والأرملة وغيرها من متحملات المسئولية .
والرائع هنا أن نفس الأمر ذاته لمسته بين الطبقات الارستقراطية ومجتمع سيدات الأعمال والنائبات والسياسيات ، فنظرا لاختلاطي الدائم بتلك الطبقات بصفتي الصحفية وتواجدي في عالم السياسة والمال والأعمال، ودخولي في حوارات ونقاشات رسمية وغير رسمية مع سيدات مصريات منتميات لتلك الشريحة المجتمعية، رأيت رضا كاملا عن أداء الرئيس السيسي بالنسبة لملف تمكين المرأة المصرية في شتى المجالات والمهن، واستمعت إلى رسائل الشكر خاصة بالنسبة لملف المرأة المعاقة ، ووجدت أمل كبير وطموح نسائي أكبر يرتفع سقفه كل يوم عن سابقه في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي علمنا احترام وتقدير أنفسنا أولا كسيدات مصر وغير نظرة المجتمع لنا .
لذلك بعد القرارات الأخيرة التى توجه بسرعة النظر في مشروع الأحوال الشخصية ، أعلن ثقتي بالنيابة عن كل سيدة مصرية قابلتها في شتى الطبقات الاجتماعية والتعليمية بأن الرئيس لم ولن يوقع أى قرار في غير مصلحة المرأة المصرية في غير مصلحة التوازن الأسرى داخل المجتمع المصري.
وأقولها نيابة عن كل صوت نسائي لا يمتلك قلما ليعبر عن امتنانه لسيادة الرئيس: نعيش في عصر عزة المرأة المصرية.. وننتظر المزيد من دعم حضرتك في ملف الأحوال الشخصية.. شكرا سيادة الرئيس.