شاهد رواد وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الستة الماضية مقاطع فيديو غريبة نوعًا ما ذات محتوي دعائي على غرار أفلام ليجو تتناول الحرب الإيرانية وغالبا ما تنشر عبر قنوات طهران الرسمية تسخر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإسرائيل بشأن الصراع، حظيت بملايين المشاهدات.
المقاطع المنتشرة وضعت سيناريوهات غريبة وذات دلالات سياسية، منها صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو طفل رضيع يلعب الحرب على أرضية المكتب البيضاوي، أو صورة للرئيس وهو ينظر إلى ملفات إبستين بجانب الشيطان.
والآن، كشف أحد الحسابات التي تُنتج هذه المقاطع، إكسبلوسيف ميديا، عن رأيه بشأن ما يسمى الدعاية المغرضة وصرح الرجل، الذي يعرف فقط باسم "مستر إكسبلوسيف" نسبةً إلى مجموعة "إكسبلوسيف ميديا"، لبي بي سي أن فريقه يُنتج محتوى ليجو "لأنها لغة عالمية".
وفي مقابلات سابقة، وصف إكسبلوسيف ميديا بأنها وسيلة إعلامية مستقلة، لكن في حديثه الأخير مع بي بي سي، أقر بأن النظام الإيراني يكلفه بإنتاج مقاطع الفيديو، وظهر مستر إكسبلوسيف في المقابلة بألوان العلم الإيراني، قائلاً إنه شرفٌ لي أن أعمل من أجل الوطن
ونفى الادعاءات بأن مقاطع الفيديو التي ينشرها تستخدم صورًا نمطية معادية للسامية، كما نفى وجود أي مغالطات في هذه المقاطع، بما في ذلك تلك المتعلقة بإنقاذ الولايات المتحدة لطيار طائرة مقاتلة أُسقطت.

مقاطع الليجو
ويظهر أحد مقاطع الفيديو الطيار وهو يُؤسر على يد القوات العسكرية الإيرانية، بينما في الحقيقة أنقذته القوات الخاصة الأمريكية وقال ردًا على ذلك: 13% فقط مما يقوله ترامب مبني على حقائق.
ويقول الخبراء إن مقاطع الفيديو، رغم أنها تبدو وكأنها استفزازات صبيانية، إلا أنها أسلوب جديد وجاد يُستخدم لجذب المشاهدين المعاصرين بروايات دعائية.
ونقلت بي بي سي عن الدكتور لوكاس أولينيك، مستشار التكنولوجيا، لصحيفة الإندبندنت سابقًا بأنه توقع منذ فترة طويلة أن تتخلى الدول عن أساليب الدبلوماسية التقليدية والبالية في عصر التكنولوجيا الحديثة وأضاف: هناك تكمن أهمية جذب الاهتمام بطرق غير مألوفة. والاهتمام هو الآن المورد الأساسي في أي صراع، بما في ذلك الحروب.
وقال الخبيران في الثقافة الإيرانية، كيفن إل شوارتز وأولمو جولز، إنه لا ينبغي أن نتفاجأ من استعداد إيران لاستخدام مقاطع الفيديو الساخرة في جهودها الدعائية وتعد القصص المصورة المبسطة، التي تصور أبطالًا مظلومين ينهضون في وجه أعداء أقوياء، قوالب جاهزة للخطاب المبسط القائم على ثنائية الخير والشر.