دخلت الانتخابات الرئاسية في بيرو، التي أُجريت أمس 12 أبريل 2026، مرحلة غير مسبوقة من الغموض والاضطراب، بعد أعطال لوجستية واسعة النطاق أثرت على سير العملية الانتخابية ومنعت آلاف الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في الوقت المحدد.
ووفقا لصحيفة الصوبيرانو المكسيكية فقد شهدت عدة مناطق، خاصة في العاصمة ليما، تأخرًا في وصول أوراق الاقتراع إلى مراكز التصويت، ما أدى إلى تعطيل عمل عشرات اللجان الانتخابية. ونتيجة لذلك، أعلنت السلطات منح أكثر من 63 ألف ناخب فرصة جديدة للتصويت في اليوم التالي، في خطوة استثنائية تهدف إلى احتواء الأزمة، لكنها في الوقت نفسه أثارت تساؤلات حول كفاءة إدارة العملية الانتخابية.
احتجاجات واسعة تشكك فى نزاهة الانتخابات
هذا الارتباك فجر موجة من الاحتجاجات في أنحاء متفرقة من البلاد، حيث عبر مواطنون عن غضبهم من سوء التنظيم، بينما ذهب آخرون إلى حد التشكيك في نزاهة الانتخابات، رغم تأكيدات الجهات الرسمية بأن النتائج النهائية ستعكس الإرادة الشعبية.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي هش تعيشه بيرو منذ سنوات، إذ شهدت البلاد حالة من عدم الاستقرار الحاد، مع تعاقب 9 رؤساء على الحكم خلال العقد الماضي، إلى جانب تصاعد معدلات الجريمة، ما يزيد من حساسية المشهد الانتخابي الحالي.
جولة ثانية فى يونيو
ويشارك في السباق الرئاسي 35 مرشحًا، ما يجعل من الصعب حصول أي منهم على أغلبية مطلقة، وهو ما يعزز احتمالات اللجوء إلى جولة إعادة في يونيو المقبل. وفي الوقت نفسه، يصوّت الناخبون لاختيار برلمان جديد بغرفتين، في خطوة تعيد مجلس الشيوخ بعد غياب دام أكثر من 30 عامًا.
ومع تأجيل إعلان النتائج، تتزايد المخاوف من تراجع الثقة الشعبية في العملية الديمقراطية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى استقرار سياسي أكثر من أي وقت مضى.