تواجه مطارات القارة الأوروبية تحذيرات جدية من أزمة محتملة في إمدادات وقود الطائرات خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة باستمرار حرب طهران وواشنطن، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية المرتبطة بالطاقة.
تفاقم الأزمة
وبحسب تقارير قطاع اللوجستيات نشرتها الصحف الأوروبية منها الباييس الإسبانية، فإن الأزمة قد تتفاقم خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع إذا استمرت القيود والتوترات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع تأثر حركة نقل النفط والوقود عبر الممرات البحرية الاستراتيجية التي يعتمد عليها السوق العالمي.
وتأتي هذه المخاوف في وقت حساس يشهد فيه قطاع الطيران الأوروبي تعافيًا تدريجيًا من تبعات الأزمات الاقتصادية السابقة، ما يجعل أي نقص في الوقود تهديدًا مباشرًا لجدول الرحلات الجوية، سواء الداخلية أو الدولية.
وأكدت مصادر في قطاع الطيران، أن بعض شركات الطيران بدأت بالفعل في رصد ضغوط متزايدة على سلاسل التوريد، مع مؤشرات على ارتفاع تكاليف التشغيل نتيجة القلق من نقص الإمدادات.
كما حذرت جهات مختصة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة السفر، وتأخير أو تقليص عدد الرحلات، خصوصًا مع اقتراب موسم السفر الصيفي.
وتشير التقديرات، إلى أن أي خلل في تدفق الوقود إلى المطارات الأوروبية قد ينعكس بسرعة على قطاع السياحة والتجارة، ما قد يسبب خسائر اقتصادية متسارعة ويزيد من الضغوط على شركات الطيران التي تعاني بالفعل من ارتفاع أسعار الطاقة.
وفي هذا السياق، دعا خبراء إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل تعزيز المخزون الاستراتيجي من وقود الطائرات، والبحث عن بدائل آمنة ومستقرة للإمداد، لتجنب دخول القطاع في أزمة لوجستية واسعة النطاق.
وبينما تتصاعد التحذيرات، يبقى السيناريو الأكثر خطورة هو تحول أزمة الطاقة الحالية إلى شلل جزئي في حركة الطيران داخل أوروبا، إذا لم يتم احتواء التوترات سريعًا عبر حلول دبلوماسية.