شرع الوزراء البريطانيون في حملة ضغط مكثفة لمنع رد فعل انتقامي من إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب على حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، والذي أعلنه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
وقال مسئولون إنهم أمضوا أسابيع في محاولة طمأنة كبار مسئولي ترامب والرئيس الأمريكي نفسه بأن هذه القيود لا تستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية تحديدًا.
بريطانيا تتبع خطى أستراليا بفرض الحظر
وبهذا الحظر المفروض على منصات مثل X وفيسبوك ويوتيوب وسناب شات وتيك توك، تصبح المملكة المتحدة ثاني دولة في العالم تفرض قيودًا شاملة على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، بعد أن فعلت أستراليا الشيء نفسه في وقت سابق من هذا العام.
لكن المسؤولين البريطانيين يدركون خطر رد فعل انتقامي من ترامب، الذي سيلتقيه ستارمر في قمة مجموعة السبع في إيفيان هذا الأسبوع، والذي سبق أن هدد المملكة المتحدة بفرض "رسوم جمركية باهظة" إذا لم تتراجع الحكومة عن ضريبة الخدمات الرقمية.
قرار هدفه حماية الأطفال
وقال أحد المشاركين في هذا الجهد إن الوزراء اتبعوا نهجًا ثلاثي المحاور "للتواصل مع الشركات، وإطلاع الإدارة مسبقًا، وتفنيد الشائعات في وسائل الإعلام". وأضاف: "الأمر يتعلق بحماية الأطفال في بريطانيا، وليس بمواجهة شركات التكنولوجيا الأمريكية".
وعند سؤاله عن إمكانية إثارة خلاف جديد مع واشنطن، قال ستارمر: "أعتقد بصدق أن قادة العالم يدركون دائمًا ضرورة اتخاذ خطوات لحماية الأطفال".
وأضاف: "فيما يخص الرئيس ترامب، تحدثت إليه يوم السبت، ، وبالتأكيد سنناقش هذه القضية وغيرها من القضايا، وهناك العديد من القادة الآخرين المهتمين بها بشدة".
وحتى مساء الاثنين، لم يُدلِ الرئيس الأمريكي بأي تعليق على هذه الخطط.
لكن حليفه إيلون ماسك، مالك شركة X، نشر: "قانون الرقابة هذا ذئب في ثياب حمل. الهدف الحقيقي هو تمكين الحكومة البريطانية من تتبع الجميع".
مجموعة أوسع من القيود
وتتضمن هذه الخطط مجموعة أوسع من القيود مقارنةً بتلك المطبقة في أستراليا. إلى جانب تحديد أعمار المستخدمين للعديد من منصات التواصل الاجتماعي، ستمنع الحكومة من هم دون سن السادسة عشرة من البث المباشر لأنفسهم، وستحظر على البالغين التواصل مع الأطفال دون طلب منهم على مواقع الألعاب، كما ستمنع الأطفال دون سن الثامنة عشرة من استخدام برامج الدردشة الآلية ذات الطابع الرومانسي.
وقد تم استثناء بعض الخدمات تحديدًا، بما في ذلك يوتيوب كيدز، وليجو بلاي، وجوجل كلاس روم.
ويعمل الوزراء على وضع قيود إضافية سيتم الكشف عنها الشهر المقبل، بما في ذلك حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من الليل لمن تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا.