أكد الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا يوجد مانع شرعي من تعليق صور الآباء أو الأقارب المتوفين في المنازل، مشيراً إلى أن هذا الفعل يندرج تحت باب الوفاء والذكرى الطيبة وليس التقديس.
وأوضح حسن اليداك، خلال لقائه ببرنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة "الناس"، رداً على سؤال سائلة حول تحريم صديقتها تعليق صورة والدها المتوفى، أن الأصل في الأمور الإباحة ما لم يرد نص بالتحريم في سياق معين.
الفرق بين التصوير المنهي عنه و"حبس الظل"
وفرق أمين الفتوى بين "التصوير المجسم" (التماثيل) الذي كان يُتخذ قديماً للعبادة والتقديس، وهو الذي ورد فيه النهي، وبين التصوير الحديث الفوتوغرافي الذي يُعرف فقهياً بـ "حبس الظل".
وأشار حسن اليداك إلى أن غرض التصوير في العصر الحديث تبدل ليصبح وسيلة للتوثيق الرسمي أو تخليد اللحظات السعيدة والذكريات العائلية، مؤكداً أن مسمى التصوير انتقل من معناه القديم المرتبط بالشرك والتقديس إلى معنى حديث يخدم احتياجات الحياة اليومية.
الأدلة الشرعية من السنة النبوية
واستدل الدكتور حسن اليداك بموقف للنبي صلى الله عليه وسلم مع السيدة عائشة رضي الله عنها، حين دخل عليها ووجد ستاراً به صور، فحولته السيدة عائشة إلى وسائد يتكئ عليها النبي، مما يؤكد أن العبرة تكمن في الغرض من الصورة وكيفية استخدامها، موضحا أن الصور الفوتوغرافية إذا لم تكن لغرض العبادة أو التعظيم المحرم، فلا حرج في وجودها بالمنزل.
خاتمة حول بر الوالدين بعد الوفاة
وخلص أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الاحتفاظ بصور الوالدين أو المعلمين والصالحين يهدف غالباً إلى استذكار فضلهم والاقتداء بسيرتهم الحسنة، وهو أمر جائز شرعاً ولا يمنع دخول الملائكة للمنزل كما يشاع، داعياً المواطنين إلى عدم الانسياق خلف الفتاوى غير المتخصصة التي تضيق على الناس حياتهم بغير دليل.