أكرم القصاص

لبنان واتفاق إنهاء الحرب فى مهب نتنياهو وحزب الله

الجمعة، 10 أبريل 2026 10:00 ص


توقفت الحرب فى إيران، ولم تتوقف فى لبنان، حيث استغلَّ الاحتلال وقف الحرب فى إيران، وَشَنَّ أكثر من 150 غارة شملت كل لبنان، فى حرب هى الأعنفُ، والتى أسقطت 1500 ما بين قتيل وجريح، وأعلن الاحتلال تنفيذ سلسلة غارات على مواقع متعددة لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث جرَى استهداف نحو 10 مواقع، إلى جانب ضرب مَركزين رئيسيين تابعين لحزب الله، ومنصات لإطلاق الصواريخ ومقرات أخرى تابعة لحزب الله، وأعلن جيش الاحتلال عزمه توسيع عملياته القتالية فى جنوب لبنان، بما يشمل التحرك البرى إلى جانب الغارات الجوية، فى حين أعلن حزب الله مواصلة الرد على الاحتلال حتى يتوقف العدوان الإسرائيلى على لبنان، وقال حزب الله: «قصفنا بالصواريخ مستوطنة المنارة ردا على خرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار».


وأشارت بيانات الاحتلال إلى تنفيذ عدة غارات جوية نفذها سلاح الجو فى بيروت، استهدفت السكرتير الشخصى للأمين العام نعيم قاسم، وأسفرت أيضًا عن مقتل نجل شقيقه، بحسب الرواية الإسرائيلية. وذكرت أنباء عن أن الغارات كانت تستهدف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم.


وفى الوقت الذى أعلن فيه الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان، أن وقف إطلاق النار فى لبنان من «الشروط الأساسية» فى خطة طهران، عاودت إيران إغلاق مضيق هرمز فى وجه السفن العابرة، وأكدت طهران، أن المقترح المكون من 10 نقاط، ينص على المرور عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات الإيرانية، وأن وكلاء إيران، ضمن الاتفاق، وهو ما ردت عليه واشنطن بأن لبنان لم يكن داخل الاتفاق، ونقلت مراسلة شبكة «بى بى إس» لدى البيت الأبيض عن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، قوله إن لبنان «لم يُشمل بالاتفاق» بين واشنطن وطهران على وقف النار، وحين سُئِل عن السبب، أجاب: «بسبب حزب الله، لم يجر ضمهم إلى الاتفاق، وسنهتم بهذا الأمر».


نائب الرئيس الأمريكى جيه دى فانس، قال إن ربط إيران مسار المفاوضات بـ«ملف لبنان»، الذى اعتبر أنه «لا يتعلق بها»، قد يؤدى إلى انهيار التفاهمات، مؤكدا أن ذلك خيار يعود للقيادة فى طهران، ومعتبرا أن هذا المسار قد يُعرقل فرص التوصل إلى اتفاق. فى الوقت الذى أعلن فيه السفير الباكستانى لدى الولايات المتحدة رضوان سعيد شيخ، إن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والذى توسطت فيه بلاده، يشمل أيضا لبنان.


ومن الواضح أن الاحتلال، يسعى إلى تنفيذ ضربات موسعة مستغلا الخلاف حول إدخال لبنان، فى المفاوضات، خاصة بعد أن اكتشف الاحتلال أن تصوراته وتقاريره خاطئة عن تراجع قوة حزب الله، بعد الاختراقات والاغتيالات التى تمت بعد 7 أكتوبر 2023، وهو ما دفع نتنياهو لاستغلال الفرصة والانفراد بحزب الله، وهناك تصورات بأن نتنياهو ربما يستغل الفرصة لتوسيع ضرباته لإضعاف حزب الله، فى الوقت الذى طالبت بريطانيا وفرنسا بوقف الحرب فى لبنان، وأن يدخل لبنان ضمن الاتفاق، بينما يسعى نتنياهو لاستغلال الخلاف لمواصلة الحرب انتظارا لتدخل لرئيس الأمريكى ترامب.


فى الوقت نفسه، كثفت مصر جهودها لاحتواء الأزمة، وأدانت الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وأجرى وزير الخارجية بدر عبدالعاطى اتصالًا هاتفيا مع نواف سلام، رئيس مجلس الوزراء اللبنانى، لبحث التصعيد الإسرائيلى الخطير فى لبنان والذى استهدف مناطق لبنانية عديدة، وأعرب عبدالعاطى عن إدانة مصر القاطعة واستنكارها البالغ للعدوان الإسرائيلى الغاشم على لبنان والذى استهدف مناطق عديدة من الجمهورية اللبنانية الشقيقة، وأسفر عن وقوع مئات من الضحايا والمصابين، مؤكدًا رفض مصر الكامل المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه.


كل هذه التحركات تحاول إنهاء العدوان الإسرائيلى الذى يضع من ضمن أهدافه القضاء على قوة حزب الله، بزعم أن صواريخ الحزب تهدد أمن إسرائيل، وتتواصل المساعى لتأكيد إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف الحرب مع إيران، التى تتمسك بوكلائها، بينما يبدو أن هناك اتفاق «إسرائيلى - أمريكى»، بإخراج الوكلاء من المعادلة، أو أن يكون الاتفاق المقبل ضامنا لتفكيك شبكات حزب الله والحوثيين.


الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان، قال إن قبول إيران بوقف إطلاق النار هو دليل واضح على تحليها بحس المسؤولية، وعلى وجود إرادة حقيقية لديها لحل النزاعات عبر المسار الديموقراطى».


كل هذه التفاصيل تضع اتفاق الهدنة الذى تم التوصل إليه فى حالة من الشكوك بشأن إمكانية استمراره، وسلطت صحيفة «نيويورك تايمز» - فى تقرير نشرته ريم عبدالحميد فى «اليوم السابع» - الضوء على بوادر انقسام ظهرت واشنطن وطهران بشأن بنود الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بما إذا كان لبنان جزءًا من الاتفاق، وأيضا ما يتعلق باليورانيوم الإيرانى المخصب، و مع وضع مسؤولى ترامب اللمسات الأخيرة على الاجتماع المرتقب فى إسلام أباد، بينما أعلن رئيس البرلمان الإيرانى، محمد باقر قاليباف، وجود انتهاك لثلاثة بنودٍ من «الإطار المتفق عليه» المكون من عشر نقاط بين الولايات المتحدة وإيران، بما فى ذلك وقف الهجمات الإسرائيلية على مقاتلى حزب الله، كما اعتبر «قاليباف» دعوة واشنطن لمنع امتلاك إيران برنامج تخصيب اليورانيوم أمرا غير معقول، كل هذه المعطيات تضع اتفاق وقف الحرب فى مهب الريح.

 


 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة