بعد أن حققت محافظة الوادى الجديد شهرة كبيرة فى الصناعات الحرفية والتراثية الأصيلة ومن أهمها صناعة السجاد اليدوى والكليم والمفروشات التراثية ، والتى تم تصنيفها ضمن الأجود بمواصفات التصدير، وخاصة فى قرى البشندى واللواء صبيح والشيخ مفتاح وأولاد عبد الله وغيرها من القرى المتخصصة فى صناعة السجاد اليدوى والكليم، حرصت الأجهزة التنفيذية بقطاع الشباب والرياضة على الحفاظ على هذا الموروث التراثى من الحرف التى انحسر انتشارها مع زيادة الاعتماد على الميكنة الحديثة ، حيث كثف القطاع من تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة فى المهن الحرفية ضمن مبادرة علمنى حرفة فى مجال أعمال السجاد والكليم، ضمن خطة وزارة الشباب والرياضة ممثلة فى الإدارة المركزية لتمكين الشباب بالتعاون مع مديرية الشباب والرياضة بالمحافظة برعاية الدكتور جوهر نبيل جوهر وزير الشباب والرياضة، وحنان مجدى نور الدين محافظ الإقليم، ومتابعة محمد فكرى يونس مدير عام الشباب والرياضة بالمحافظة.
علمنى حرفة تهدف للحفاظ على الموروث التراثى للحرف اليدوية
وتهدف البرامج التدريبية إلى تعريف الفتيات المشاركات على مراحل التنفيذ خطوه بخطوة ومتابعة تطبيق العملى والنظرى ومعرفه الأدوات المستخدمة وأنواع الخيوط لتصنیع السجاد والكليم والمنسوجات، باعتبارها من أفضل الفنون اليدوية التى تمنح فرصة للإبداع والتجربة، باستخدام الصوف الطبيعى الذى يُعد العنصر الأساسى فى هذا الفن حيث يمكن تحويل أى فكرة أو تصميم إلى قطع فنية رائعة، حيث يهدف البرنامج للتدريب على إنتاج الكليم والسجاد اليدوي، مكافحة البطالة، وتمكين المرأة اقتصادياً والتعرف على الأدوات و استخدام النول، المنسج، والمشط لتثبيت وتنظيم الخيوط وادراك تقنيات النسج كتشابك خيوط اللحمة والسدى، وعمل الوبرة للسجاد و تحويل التصاميم الورقية إلى سجاد متقن الصنع باستخدام الصوف أو القطن أو الحرير.
برامج تدريبية متكاملة لتدريب الفتيات على أصول الحرفة
وتتميز هذه الورش بأنها توفر مهارات عملية، حيث تعمل المشاركات على أنوال خشبية لإنتاج قطع فنية ذات متانة وجودة عالية تعكس التراث الأصيل، حيث يكمن الفرق الرئيسى بين الكليم والسجادة ذات الوبر فى بنيتهما، فبينما تُبرز السجادات ذات الوبر تصاميم مُشكّلة من خيوط ملونة مُعقودة بشكل فردي، تُصنع الكليم بتشابك خيوط اللحمة والسدى الملونة، مما ينتج عنه نسج مسطح، تُنتج هذه الطريقة سطحًا سلسًا يشبه النسيج، متينًا وجذابًا،،
نشر ثقافة العمل الحر ودعم المنتج المحلى
وقال محمد فكرى مدير عام مديرية الشباب والرياضة بالمحافظة أن الدورات التدريبية تهدف إلى نشر ثقافة العمل الحر داخل مراكز الشباب ليصبحوا أصحاب مشروعات صغيرة، وذلك لمواجهة سوق العمل والقضاء على البطالة، وخلق فرص عمل حقيقية، كما تعمل الدورات على مساندة الشباب العاملين بالحرف اليدوية والبيئية وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية، ودعم وتشجيع المنتج المحلى خاصة فى قطاع الحرف اليدوية والتراثية والعمل على تطويرها ودعمها، حيث يتم تنظيم معارض دورية بمراكز الشباب
اللواء صبيح حققت المركز الأول بمعرض تراثنا فى إنتاج السجاد اليدوى
ومن أهم قلاع صناعة السجاد اليدوى بالوادى الجديد هى قرية اللواء صبيح، والتى فازت بالمركز الأول فى مسابقة معرض تراثنا للحرف اليدوية عن فئة الجمعيات والتى تمثل القرية التى تبعد عن مدينة الفرافرة 12 كم، وهى قرية عمرها 40 سنة، وأنشئت سنة 1980 حيث كان الهدف من زيارة المكان هو التنقيب عن البترول وتبين أن تحت القشرة الأرضية خزانات مياه بمسافة لا تقل 400 متر بمساحات كبيرة من الصحراء.
واكتسبت القرية شهرتها فى الصناعات الحرفية نظرا لتكاتف سكانها ونجاحهم فى توصيل مرفق الصرف الصحى بالجهود الذاتية بتكلفة مالية وفرت 5 ملايين جنيه، كما جرى إنشاء جمعية تنمية مجتمع محلى لخدمتهم وخدمة التنمية بالقرية فى عام 1992، حيث بدأت الجمعية فى النشاط بمبلغ زهيد جدا وهو 5 آلاف جنيه ثم تنامت تدريجيا حتى أصبحت قلعة النشاط الحرفى والصناعى والإنتاجى بالقرى، وتضمنت 12 نشاطا إنتاجيا متنوعا أهمها السجاد والكليم اليدوى والخوص والجريد وأرابيسك النخيل والصوب الزراعية والحياكة والتفصيل وغيرها من الأنشطة الإنتاجية.
مشروع انتاجى بخط متكامل بمواصفات التصدير
وتم تنفيذ مشروعات عديدة أهمها السجاد والكليم والذى بدأ عام 2008 برأس مال 2.7 مليون جنيه، ويتكون من 5 وحدات داخل مقر الجمعية شملت وحدة سجاد وكليم وغزل وصباغة صوف إلى وهو المادة الخام للصناعة ويتم شرائه من ممولى وبائعى الصوف، حيث أوشك موسم "جز صوف الأغنام" على الإنتهاء وهو فى بداية شهر أبريل من كل عام وحتى نهاية مايو ويتم إنتاج السجاد والكليم منه، بالإضافة إلى بيع الصوف أيضا كمادة خام حيث توجد حاليا طلبات عديدة من الجمعية لصالح شركات ومؤسسات.
ونجحت القرية فى تحقيق سمعة طيبة فى انتاج السجاد والكليم بشكل كبير خاصة فى المعارض التى تقام فى المحافظات وأحيانًا يتم تصدير المنتج للخارج خاصة الكليم الذى يشهد رواجا كبير لكثرة الطلب عليه، ويبلغ متوسط إنتاج المصنع لإنتاج الكليم فى العام 300 قطعة، مما وفر فرص عمل مباشرة وصلت إلى 60 فرصة عمل دائمة وفرص عمل أخرى غير مباشرة خاصة فى السيدات والفتيات.
البشندى دائما فى الصدارة بمنتجات السجاد العالمى
ومن أشهر القرى المنتجة للسجاد اليدوى والكليم أيضا هى قرية البشندى التابعة لمركز بلاط والتى احتكرت إنتاج السجاد السياحى اليدوى بمختلف العقد من الصوف والحرير وكذلك الكليم الفلكلورى بمختلف الرسومات، حيث يتم صناعة السجاد السياحى من أجود الخيوط الصوفية كما ينتج السجاد من الحرير الطبيعى ذى الجودة العالية، وذلك داخل أكبر مصنع للسجاد اليدوى بالمحافظة والذى يضم خط إنتاج من الأنوال الخشبية اليدوية تعمل عليها عاملات محترفات يقمن بإنتاج قطع من السجاد بعدة أنواع ومقاسات مختلفة كما يتم تصنيع الحقائب الخاصة بالسيدات بأشكال ابتكارية يتم تصنيعها يدويًا بالكامل على النول وباستخدام الأدوات التقليدية والخامات الطبيعية وخاصة من الصوف بألوانه الطبيعية
وتنتج القرية كل أنواع السجاد والمعلقات والمفارش البدوية وغيرها من المنتجات اليدوية التى تعتمد على الدقة والجودة فى المادة الخام لإنتاج السجاد المصنوع من الصوف وكذلك المعلقات المزخرفة والمكتوب عليها أسماء الله الحسنى والآيات القرآنية وغيرها من العبارات المكتوبة تتم بمنتهى الدقة على انوال بمقاسات مختلفة. ويتم تصدير إنتاج القرية من الكليم والسجاد اليدوى إلى جميع دول العالم، ويقبل عليه السائحون لاستخدام الخامات الطبيعية فى صناعته إلى جانب أسعاره الزهيدة ودقة صنعه.

ابداع فى العمل اليدوى لانتاج السجاد بالفرافرة

احدى منتجات السجاد اليدوى باللواء صبيح

اقبال كبير من الفتيات على حرف السجاد اليدوى

التدريب تحت إشراف عمالقة حرفة السجاد بالوادى الجديد

التدريب داخل ورش قرية البشندى

التدريب على صناعة السجاد اليدوى

اهم مراحل صناعة السجاد اليدوى والكليم

تدريب الأطفال علي صناعة السجاد اليدوى

جانب من اعمال مبادرة علمنى حرفة

جانب من ورش التدرب بمركز بلاط

دقة فى نسج الغرز وفقا للصورة المطلوبة

شرح مراحل التصنيع اليدوى للسجاد

صناعة السجاد اليدوى داخل مصنع قرية البشندى

فتيات صغيرة تعمل على نول السجاد اليدوى

فعاليات برنامج علمنى حرفة بالوادى الجديد

مرحلة استخدام النول ونسج الصورة المطلوبة

منتجات السجاد اليدوى بالبشندى

منتجات ورش اللواء صبيح بالفرافرة