أكد الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التكسب من الألعاب الإلكترونية عبر تطوير الحسابات وبيعها لمن يرغب، هو أمر جائز شرعاً من حيث الأصل، كونه يعتمد على مجهود الشخص وأدائه وتفوقه في اللعبة.
وأوضح حسن اليداك، خلال تقديم برنامج "فتاوى الناس" على قناة "الناس"، رداً على سؤال حول مشروعية التكسب من ممارسة وبيع حساب الألعاب الإلكترونية، أن هذا النوع من المعاملات يندرج تحت باب العمل والجهد المبذول الذي يقابله أجر مادي.
ضوابط شرعية لممارسة الألعاب الإلكترونية
وحدد حسن اليداك أمين الفتوى ثلاثة ضوابط رئيسية لضمان حلية هذا المكسب؛ أولها أن تكون اللعبة نفسها "جائزة" في مضمونها، فلا تشتمل على قمار (مراهنات)، ولا تحتوي على صور أو أفكار محرمة تتنافى مع قيم الشرع الحنيف، مشددا على ضرورة خلو ممارسة هذه الألعاب من أي شبهة لـ "الميسر" أو استغلال أموال الآخرين بغير وجه حق.
التأثير النفسي والبدني وموقف الأطباء
وفي الضابط الثاني، لفت الدكتور حسن اليداك إلى أهمية الجانب الصحي والنفسي، مشيراً إلى أن ممارسة اللعبة يجب ألا تؤثر سلباً على ذهن اللاعب أو صحته العامة، مؤكدا أن الشرع يحث على اتباع نصائح الأطباء في هذا الشأن، فإذا استغرق الإنسان في اللعب لدرجة تضر ببصره أو جهازه العصبي، فإن الممارسة تصبح غير مستحبة أو ممنوعة وفقاً لقاعدة "لا ضرر ولا ضرار".
التوازن بين العمل والحياة الدينية والمجتمعية
أما الضابط الثالث والأخير، فيتعلق بترتيب الأولويات؛ حيث أكد حسن اليداك أن اللعبة لا ينبغي أن تكون "الشغل الشاغل" أو المهمة الوحيدة للإنسان في حياته، مشددا على ضرورة ألا تعطل هذه الممارسة الشخص عن أداء فرائضه الدينية كالصلاة، أو واجباته المجتمعية والأسرية، داعياً الشباب إلى تحقيق التوازن بين التكسب من هذه الوسائل الحديثة وبين الانخراط في أعمال تخدم المجتمع وتنمي الذات بشكل أعمق.