إدانة واسعة لقانون إعدام الأسرى وتصعيد خطير يهدد العدالة.. نقابة الصحفيين: تشريع يعكس نهجًا عنصريًا ويقوض فرص السلام وحقوق الإنسان.. والمحامين العرب: انحدار تشريعى خطير وشرعنة للقتل تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا

الأربعاء، 01 أبريل 2026 10:07 ص
إدانة واسعة لقانون إعدام الأسرى وتصعيد خطير يهدد العدالة.. نقابة الصحفيين: تشريع يعكس نهجًا عنصريًا ويقوض فرص السلام وحقوق الإنسان.. والمحامين العرب: انحدار تشريعى خطير وشرعنة للقتل تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا أسرى فلسطنيين

كتب: محمد عبد الرازق - منة الله حمدى

كلما زاد المشهد قسوة كلما وقف صوت العدالة واتسعت دائرة الألم، فبعد إصدار الكينست الإسرائيلي قراره بإعدام الاسرى الفلسطينيين.

وهناك تساؤل يفرض نفسه إلى متى سيظل الكيان الاسرائيلى في انتهاك القوانين الدولية؟.. في السطور التالية نستعرض رد فعل الأخرين وخاصة السياسيون بجانب لجنة الشئون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين ونقابة المحامين العرب.

استنكار مشروع الكنيست بإعدام الأسرى الفلسطينيين

أعربت لجنة الشئون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين، برئاسة محمد السيد الشاذلى، عن بالغ إدانتها واستنكارها لإقرار الكنيست الإسرائيلي  قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تُعد تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لكل المواثيق والأعراف الدولية.

وأكدت اللجنة أن هذا القانون يمثل جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات الممنهجة، التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، ويعكس نهجًا عنصريًا يضرب بعرض الحائط أبسط مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، ويُشرّع القتل خارج إطار القانون.

وتُحذر لجنة الشئون العربية والخارجية من التداعيات الخطيرة لمثل هذه التشريعات، التي تُغذي دوائر العنف، وتُقوّض أي فرص لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، مؤكدة أن استهداف الأسرى، الذين يكفل لهم القانون الدولي الحماية الكاملة، يُعد جريمة حرب تستوجب المساءلة الدولية.

وتدعو اللجنة المجتمع الدولي، ومؤسساته الحقوقية والإنسانية، إلى التحرك الفوري والجاد لوقف هذا الانتهاك الخطير، والضغط من أجل التراجع عن هذا القانون الجائر، ومحاسبة المسئولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

كما تُجدد لجنة الشئون العربية والخارجية بنقابة الصحفيين تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني، ودعمها لنضاله المشروع من أجل نيل حقوقه المشروعة.

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين انحدار تشريعي  لشرعنة القتل

أعرب الدكتور عبدالحليم علام رئيس اتحاد المحامين العرب، عن إدانته القاطعة ورفضه المطلق لما أقرّه ما يُسمى بالكنيست الإسرائيلي من تشريع يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين أمام محاكم عسكرية.

وأكد رئيس اتحاد المحامين العرب، أن هذا التطور يُمثل سابقة خطيرة تُجسّد انحدارًا تشريعيًا وقانونيًا غير مسبوق، وتُكرّس نهجًا ممنهجًا لشرعنة القتل تحت غطاء صوري من الإجراءات القضائية.

وشدد على أن هذا القانون يُعد انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، كما يُمثل خرقًا فاضحًا لمبادئ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وعلى رأسها الحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة.

ويُبيّن أن استهداف هذا التشريع لفئة بعينها على أساس الهوية الوطنية يرقى إلى جريمة اضطهاد وفقًا لأحكام نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ويُعزز من توصيف هذه الممارسات ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وحذر رئيس الاتحاد من أن هذا القانون يُمثل تصعيدًا بالغ الخطورة من شأنه تقويض أي فرص لتحقيق العدالة أو إحياء مسار التسوية السياسية، ويُهدد حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين، في ظل تقارير موثقة عن ممارسات لا إنسانية وعمليات قتل بطيء داخل مراكز الاحتجاز.

ودعا رئيس اتحاد المحامين العرب المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على تفعيل آليات المساءلة الدولية، وفرض تدابير عقابية رادعة بحق سلطات الاحتلال، بما في ذلك إحالة هذه الانتهاكات إلى المحكمة الجنائية الدولية.

واختتم رئيس الاتحاد، بالتأكيد على أن استمرار سلطات الاحتلال في تقويض منظومة العدالة الدولية يُقوّض أسس الشرعية القانونية الدولية، وأن الصمت الدولي إزاء هذا التشريع يُعد تواطؤًا ضمنيًا يُفقد النظام القانوني الدولي مصداقيته ويُهدد منظومة العدالة العالمية برمتها.

انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف

كما أدان ناجى الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على ما يُسمى بقانون إعدام الأسرى، مؤكدًا أن هذا التشريع الدموي يمثل وصمة عار جديدة في سجل الاحتلال، ويكشف بوضوح عن طبيعته القائمة على القهر وانتهاك كل القيم الإنسانية.

وأكد الشهابي أن هذا القانون يُعد انتهاكًا صارخًا لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف، التي تحظر بشكل قاطع إعدام الأسرى أو معاملتهم معاملة غير إنسانية، مشددًا على أنه يُمثل جريمة مكتملة الأركان تُضاف إلى سلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وأوضح رئيس حزب الجيل أن تمرير هذا التشريع لا يمكن فصله عن سياسة ممنهجة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، من خلال شرعنة القتل خارج إطار القانون، في ظل صمت دولي مريب، وتواطؤ مكشوف من بعض القوى الكبرى التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان.

وأكد أن هذا القانون لن يُكسر إرادة الشعب الفلسطيني، ولن يُضعف من صموده، بل سيزيده تمسكًا بحقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال، وسيظل الأسرى رمزًا خالدًا للنضال الوطني لا يمكن تصفيته بقرارات عنصرية أو قوانين جائرة.

واختتم ناجي الشهابي تصريحه بدعوة المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية، والتحرك العاجل لوقف هذا الانحدار الخطير، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، والعمل الجاد من أجل إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة