طارق فهمي لإكسترا نيوز: التصعيد بالشرق الأوسط ينذر بتحول استراتيجي

الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
طارق فهمي لإكسترا نيوز: التصعيد بالشرق الأوسط ينذر بتحول استراتيجي طارق فهمي

محمد شرقاوى

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن المؤشرات الحالية للتصعيد العسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، تمضي نحو تحول استراتيجي شامل في معادلات الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية تتسع رقعتها وقد تتحول إلى مواجهة شاملة.

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، حيث أوضح "فهمي" أن التصعيد العسكري الحالي لا يعد مجرد "حرب تكسير عظام"، بل هو محاولة من كل طرف لتحقيق أكبر قدر من الأهداف الاستراتيجية لتحسين شروط التفاوض في المستقبل. ولفت إلى دخول قوى دولية جديدة على خط الأزمة، وتحديداً التحركات الفرنسية انطلاقاً من الملف اللبناني، مما يفتح المشهد أمام سيناريوهات سياسية وعسكرية معقدة ستكون لها ارتدادات اقتصادية مكلفة على الجميع.

رسائل الداخل الإيراني وصراع الأجنحة

وحول اختيار "مجتبى خامنئي" مرشداً جديداً لإيران في هذا التوقيت الحساس، اعتبر د. طارق فهمي أن الاختيار يحمل أبعاداً رمزية ورسائل واضحة مفادها استمرار طهران في خيار العمل العسكري وتكريس سردية "المظلومية" التي تجمع بين الأبعاد الأيديولوجية والدينية والسياسية.

ونفى أستاذ العلوم السياسية وجود انشقاقات حقيقية داخل الحرس الثوري الإيراني أو القوات المسلحة، مؤكداً أن الدولة الإيرانية موحدة حالياً في مواجهة ما تعتبره "معركة مصير". وأوضح أن الإدارة الأمريكية تقع في خطأ في التقييم إذا اعتقدت قدرتها على التدخل في هندسة الداخل الإيراني، مشدداً على أن المفاوضات المستقبلية ستكون بالغة الصعوبة لعدم وجود شخصيات معتدلة يمكن لواشنطن التفاوض معها حالياً.

أزمة ثقة واستهداف الملاحة والمنشآت المدنية
 

وحذر "فهمي" من الفاتورة الباهظة لهذا الصراع والتي لن تستثني أحداً، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي
.
وأشار إلى وجود "أزمة ثقة" عميقة بين الدول العربية وإيران، ففي الوقت الذي أبدت فيه الدول العربية، وعلى رأسها مصر والسعودية والإمارات، نوايا إيجابية واستضافت القاهرة جولات لتقريب وجهات النظر، تناقض السلوك الإيراني على الأرض مع التصريحات الدبلوماسية لرئيسها؛ حيث سارعت طهران لاستهداف منشآت مدنية لدول الجوار، وهو ما يعكس استمرار فكر "المراوغة" وتأثير صراعات السلطة الداخلية في إيران.

ضرورة تفعيل القوة العربية المشتركة
 

وفي سياق الرد العربي على هذه التهديدات، ثمّن الدكتور طارق فهمي موقف القيادة السياسية المصرية والدبلوماسية الرئاسية التي تؤكد دائماً أن الأمن القومي المصري يتماس ويتطابق مع أمن دول الخليج العربي.

وذكر "فهمي" أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان سباقاً منذ سنوات في الدعوة لتشكيل "قوة عربية مشتركة"، مؤكداً أن الوقت قد حان لتجاوز تحفظات الماضي.
ودعا أستاذ العلوم السياسية إلى سرعة التحرك وتطوير الخطاب السياسي العربي ليتجاوز مرحلة "البيانات الدبلوماسية" إلى اتخاذ إجراءات فاعلة على الأرض، مقترحاً عقد "قمة عربية استثنائية طارئة" في دولة المقر (مصر) لصياغة رؤية عربية موحدة لحماية الأمن القومي العربي، وتفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك لإرسال رسالة حاسمة لكل الأطراف الإقليمية والدولية بأن الأمن العربي وحدة واحدة لا تقبل المساومة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة