أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية مع طلاب أكاديمية الشرطة والأكاديمية العسكرية، تحمل دلالات استراتيجية هامة للداخل والخارج، مشيراً إلى أن مصر بفضل تكاتف شعبها، ويقظة أجهزتها الأمنية، والرؤية الثاقبة لقيادتها السياسية، تمكنت من النجاة من فخ الفوضى الذي أسقط دولاً أخرى في المنطقة.
وأوضح "القصاص" خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا لايف"، أن حرص الرئيس السيسي على اللقاء المستمر بطلاب الكليات العسكرية والشرطية يعكس رسالة طمأنة وتأكيد على جاهزية الدولة للتعامل مع الصراعات الإقليمية.
وأضاف الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن مصر تسعى دائماً لتغليب المسارات السياسية لحل الأزمات وتجنب الاصطدامات التي تلقي بظلالها السلبية على العالم أجمع، سياسياً واقتصادياً وأمنياً.
وأشار الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إلى أن الدولة المصرية واجهت منذ عام 2011 سلسلة من الأزمات المتتالية، فما كادت تنهي معركتها القاسية ضد الإرهاب، حتى اصطدمت بجائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية، ثم الأزمة الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى الحرب الدائرة في قطاع غزة. وشدد على أن مصر لعبت أدواراً متعددة (استراتيجية وسياسية ودبلوماسية وأمنية) لرفض أي مخططات لتصفية القضية الفلسطينية أو التهجير.
وفيما يتعلق بالوعي المجتمعي، أثنى "القصاص" على تحذير الرئيس السيسي من أن "الجهل هو أسوأ أعداء الأمم"، مبيناً أن الوعي يتحقق بالتعليم والثقافة وإدراك طبيعة الأزمات العالمية. وأكد على أهمية التفريق بين ارتفاع الأسعار العالمي الطبيعي، وبين الغلاء الناتج عن جشع المحتكرين، مشيداً بتوجيهات الرئيس للحكومة بالتدخل الحاسم لردع الاحتكار واستغلال المواطنين.
وتطرق "القصاص" إلى الطفرة الكبيرة التي شهدتها وزارة الداخلية، مؤكداً أنها لم تعد تقتصر على مكافحة الجريمة التقليدية، بل طورت من أدائها وتكنولوجياتها لمواجهة الإرهاب، والجرائم العابرة للحدود، والجرائم الإلكترونية، ومحاولات غسيل الأموال، مشيداً بتضحيات أسر رجال الشرطة والجيش الذين يدفعون بأبنائهم لحماية استقرار الوطن رغم المخاطر.
وحدد الكاتب الصحفي أكرم القصاص في ختام تصريحاته أربعة عوامل رئيسية مكنت مصر من عبور المحن خلال السنوات الماضية؛ أولها وعي الشعب المصري وصبره على تبعات الإصلاح الاقتصادي ورفضه لمحاولات التحريض. وثانيها امتلاك مصر لقوات مسلحة عظيمة تشكل قوة "رشيدة" تحمي ولا تعتدي. وثالثها يقظة وتطور وزارة الداخلية لمواكبة التهديدات الحديثة. ورابعها القيادة القوية للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي التزم الشفافية والمصارحة مع شعبه، وامتلك رؤية تنموية شاملة ومكانة دولية جعلت مصر ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة.