أستاذ قانون: إسرائيل تستغل الحرب على إيران لتنفيذ التطهير العرقى فى الضفة

الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 م
أستاذ قانون: إسرائيل تستغل الحرب على إيران لتنفيذ التطهير العرقى فى الضفة الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام

كتب ـ محمد عبد الرازق

رحب الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية الذي أدان اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية واستمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أن هذا الموقف المصري الحاسم يأتي في وقت حرج تتعدد فيه الجبهات الإسرائيلية من الحرب على إيران إلى العدوان على لبنان وصولاً للتصعيد الخطير في الضفة الغربية والقدس، موضحاً أن القانون الدولي يدعم الموقف المصري، ويؤكد أن كل الممارسات الإسرائيلية غير قانونية وتشكل جرائم حرب ممنهجة.

وفي تصريحات صحفية، أكد الدكتور مهران، على أن تأكيد مصر بأن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية تعد غير قانونية وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي يستند لأسس قانونية راسخة، موضحاً أن المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة تحظر صراحة نقل السكان المدنيين للدولة المحتلة إلى الأراضي المحتلة، مؤكداً أن قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016 أدان المستوطنات كانتهاك فاضح للقانون الدولي، محذراً من أن محكمة العدل الدولية أكدت في رأيها الاستشاري يوليو 2024 أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني ويجب إنهاؤه فوراً.

وأشار الدكتور مهران، إلي أن إدانة مصر لاعتداءات المستوطنين التي أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الفلسطينيين تسلط الضوء على جريمة تطهير عرقي ممنهجة، موضحاً أن المستوطنين المسلحين يهاجمون القرى الفلسطينية تحت حماية جيش الاحتلال في محاولة لتهجير السكان، مؤكداً أن نظام روما الأساسي يصنف الترحيل القسري للسكان كجريمة ضد الإنسانية، محذراً من أن وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش صرح علناً بتشجيع هجرة الفلسطينيين وهو اعتراف صريح بنية التطهير العرقي.

ولفت إلى أن تحذير مصر من استمرار إغلاق المسجد الأقصى يكشف جريمة دينية وثقافية خطيرة، موضحاً أن اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح لعام 1954 تحظر استهداف الأماكن الدينية، مؤكداً أن إغلاق المسجد الأقصى لأيام متتالية يشكل انتهاكاً لحرية العبادة المكفولة دولياً، محذراً من أن هذا الإغلاق يمهد لمحاولات تقسيمه أو هدمه لبناء الهيكل المزعوم.

وربط الدكتور مهران بين التصعيد في الضفة والقدس وبين الحرب على إيران ولبنان، موضحاً أن إسرائيل تستغل انشغال العالم بالحرب الإقليمية لتنفيذ مخططاتها التوسعية على كل الجبهات في آن واحد، مؤكداً أن استهداف لبنان بالتزامن مع الحرب على إيران والتصعيد في الضفة يكشف مخططاً شاملاً لإعادة رسم خريطة المنطقة، محذراً من أن مشروع إسرائيل الكبرى يتقدم بخطوات متسارعة.

وأكد أن تحذير الخارجية المصرية من مخاطر السياسات الإسرائيلية التصعيدية على الأمن والاستقرار في المنطقة ينبع من إدراك مصري عميق بأن ما يحدث في فلسطين وإيران ولبنان وفى كل دول الخليج يهدد الأمن القومي المصري مباشرة، موضحاً أن مصر تدرك أن السماح لإسرائيل بتنفيذ مخططاتها التوسعية يعني وصول التهديد الإسرائيلي للحدود المصرية مستقبلاً.

ودعا استاذ القانون الدولي، الدول العربية لتبني الموقف المصري الحازم، مؤكداً أن الوقت حان لموقف عربي موحد يرفض كل الممارسات الإسرائيلية ويفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على تل أبيب خاصة في ظل اجتماع الجامعة العربية، مناشدا بسرعة تكوين القوة العربية المشتركة، محذراً من أن السكوت اليوم يعني خسارة فلسطين والقدس والمنطقة كلها غداً.

واعتبر الدكتور مهران، أن البيان المصري يمثل موقفاً قانونياً وأخلاقياً متقدماً، داعياً العالم للوقوف مع الحق الفلسطيني وضد كل المخططات الإسرائيلية التوسعية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة