حذر الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء ومفتى الجمهورية الأسبق، من التفسير الحرفي لآيات الصفات الإلهية، مؤكداً أن ذلك يؤدي إلى الوقوع في محظور "تشبيه الخالق بالمخلوق"، وهو ما يتنافى مع العقيدة الإسلامية الصحيحة القائمة على قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}.
تفسير "يداه مبسوطتان"
وتطرق "جمعة" خلال برنامج نور الدين والشباب، المذاع على قناة سي بي سي، إلى قوله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}، موضحاً أن المعنى هنا يشير إلى سعة كرم الله وجوده وعطائه الذي لا ينفد، وليس إثبات "يدين" كجارحة مادية مثل البشر. واستنكر التصور الذي يصر عليه البعض بإثبات "يد حقيقية" لله ثم محاولة استدراك الأمر بقولهم "يد ليست كأيدينا"، معتبراً أن هذا التناول يوقع صاحبه في التناقض والتشبيه.
مخالفة المنطق القرآني
وأشار إلى أن القول بأن لله "يداً حقيقية" (بالمعنى المادي) يصطدم مع الآيات المحكمة التي تنفي المثلية عن الله، مثل {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}، وأكد أن التفسير المنضبط هو الذي تفهمه العرب، فعبارة "ولتصنع على عيني" تعني "تحت رعايتي وحفظي"، وعبارة "انظرنا" تعني اطلب رعايتنا وعطاءنا، بعيداً عن المعاني الحسية المادية.